حكومة النظام تعترف: تجار الأخشاب يتحركون لاستغلال أزمة الحرائق

اعترفت حكومة أن “تجار الأخشاب” هم المستفيدون من أزمة الحرائق التي التهمت نيرانها مساحات واسعة من الأراضي الزراعية والأحراج في محافظتي اللاذقية وطرطوس، متسببة بخسائر مادية كبيرة.

وكانت العديد من المصادر أكدت لمنصة SY24، أن “تجار الأخشاب” والذين يدعمهم بعض المتنفذين التابعين لرأس النظام السوري “بشار الأسد”، هم وراء تلك الحرائق بهدف الاستفادة من موضوع الأخشاب لبيعها والمتاجرة بها مع حلول فصل الشتاء، مستغلين أزمة المحروقات التي تعانيها سوريا.

وأكدت حكومة النظام، أن “تجار الأخشاب” بدأوا بالتوجه إلى المناطق المتضررة من الحرائق، داعية الفلاحين والمزارعين إلى عدم السماح لهم بذلك، متجاهلة أن مهمة منعهم من استغلال هذه الأزمة هي من مسؤوليتها وليست من مسؤولية المتضررين.

وكان الناشط الميداني “أحمد المصطفى”، قال لـ SY24، إن “الحرائق بالجبل الغربي بريف حماة متكررة في كل عام وحسب معلوماتنا أغلبها مفتعلة، وبما أن قانون الأحراش والغابات يمنع قطع الأشجار وعلى اعتبار أن أهالي تلك المناطق يعتمدون على بيع الأخشاب، ومن أجل أن تكون الكميات أكبر يتم افتعال حرائق وبعد تلك الحرائق ليتم تقديم مناقصة من قبل مديرية الأحراش والغابات لقطع وتنظيف أشجار تلك المنطقة، وبالتالي يسارع أهل المنطقة نفسهم للحصول على تلك المناقصة والحصول على الأخشاب بشكل قانوني علما أن المديرية تعلم بأن الحريق مفتعل”.

وأضاف “المصطفى”، أنه “في كل عام تتكرر نفس الحوادث في مناطق شطحة والسقيلبية وما حول مصياف وصولا إلى بانياس”.

وأشار “المصطفى” إلى أن “النظام يدعي دائما وعبر ماكيناته الإعلامية أنها حرائق عادية بينما هي مفتعلة من قبل المتنفذين وتجار الأخشاب في المنطقة للمتاجرة بالأخشاب، و90% من حماة وريفها تعتمد على تلك الأخشاب في التدفئة بسبب قلة كميات مادة المازوت الموزعة من النظام وغلاء أسعاره، إضافة لانقطاع التيار الكهربائي”.

يشار إلى أن الحرائق التي اجتاحت الساحل السوري مؤخرا، أدت لنزوح 25 ألف شخص وتضرر 140 ألف إنسان، إضافة إلى وفاة 3 أشخاص وإصابة 70 آخرين في محافظة اللاذقية، و9 أشخاص في طرطوس، حسب تقديرات بيان صادر عن مكتب الأمم المتحدة لتنسيق الشؤون الإنسانية “أوتشا”.

وفي 13 آب الماضي، أفادت مصادر خاصة أن مجموعات موالية للنظام السوري أو ما تعرف باسم “الشبيحة”، افتعلت حريقا ضخما أدى لقطع الأوتوستراد الدولي “حمص- طرطوس”، بهدف التمويه لتمرير شحنات كبيرة من المواد المهربة باتجاه لبنان.