النظام يبدأ عملية عسكرية في درعا.. ما الهدف الرئيس؟!

بدأت قوات النظام السوري، اليوم الأحد، حملة عسكرية على مدينة طفس بريف درعا الجنوبي، مستخدمة الأسلحة الثقيلة في استهداف نقاط متفرقة فيها.

وذكر مراسلنا في درعا أن قوات النظام استهدفت بالمدفعية الثقيلة وقذائف الدبابات والمضادات الأرضية، أطراف مدينة طفس.

وأشار مراسلنا إلى أن قوات النظام استهدفت بالمدفعية الثقيلة أيضا، إحدى المزارع التي يتمركز فيها قيادي سابق في المعارضة السورية ومن الذين أجروا تسويات ومصالحات مع النظام، ويدعى “خلدون الزعبي” إضافة لتواجد شخص آخر معه و يدعى “معاذ الزعبي”.

وأوضح أن قوات النظام طالبت “الزعبي” ومن يتواجد معه داخل المزرعة بتسليم سلاحهم الثقيل والمتوسط (مضادين للطائرات، ومدافع هاون)، بحجة أنه “غير شرعي”.

وأضاف أن المواجهات اندلعت بين مجموعات تتبع لـ “الزعبي” وبين قوات النظام، استخدم فيها الأسلحة الرشاشة.

وكانت مدينة “طفس”، خلال الآونة الأخيرة، شهدت خلافات عشائرية تدخلت فيها مجموعة “الزعبي” لصالح إحدى العشائر واستخدمت الأسلحة الثقيلة في استهدافها، الأمر الذي وجدت فيه قوات النظام ذريعة للتدخل للسيطرة على المنطقة بحجة سحب السلاح الثقيل، و بحجة أن هذا السلاح  يشكل خطرا على القوات الموجودة في المنطقة.

وأوضح مراسلنا، أن “خلدون الزعبي” كان يشغل منصب قائد “فرقة فجر الإسلام” التابعة للجبهة الجنوبية، ومعاذ الزعبي ابن عمه معه بالفرقة، وبعد أن أجرى تسويات على يد الفرقة الرابعة التابعة للنظام، بدأوا العمل مع تنظيم “داعش” والتنسيق مع الخلايا النائمة التابعة له.

وأمس السبت، قامت قوات النظام السوري متمثلة بـ “الفرقة الرابعة” التابعة لجيش النظام بإغلاق كافة الطرق المؤدية إلى مدينة درعا انطلاقاً من الريف الغربي، ومنعت المدنيين من المرور، كما احتجزت عشرات العائلات من البدو ضمن خيمهم، حيث يعملون في المشاريع الزراعية ويقطنون على الطرق الزراعية. 

وقال مراسل SY24 في درعا إن وفداً من “لجنة درعا المركزية” ولجنة ريف درعا الغربي اجتمعتا في مركز المدينة لبحث آخر التطورات الأمنية في المنطقة. 

وأشار المراسل إلى أن قوات النظام السوري عززت مواقعها العسكرية بعتاد ثقيل كالدبابات والمدرعات التي تقل عشرات العناصر، وانتشرت على الطرق الرئيسية بحجة وجود خلايا لتنظيم داعش. 

واستقدم النظام السوري مئات العناصر الذين تجمعوا في معسكر يسمى “666” تمهيداً لنشرهم على محاور مدينة درعا وريفها الغربي. 

في الوقت ذاته، قام مجهولون بإطلاق عيارات نارية على دوريات قوات النظام السوري على طريق طفس بريف درعا، ردّت قوات النظام بإطلاق الرصاص ما أدى لحالة ذعر في صفوف المدنيين. 

وبحسب أحد العسكريين العاملين مع صفوف “الفرقة الرابعة”، فإن الهدف الأول هو السيطرة على ريف درعا الغربي، ومن ثم الريف الجنوبي، وصولاً إلى الريف الشرقي، وبذلك يكون النظام السوري قد أحكم سيطرته كلياً على الحدود السورية الأردنية. 

وفي أيلول/سبتمبر الماضي، توصلت اللجنة المركزية بريف درعا الغربي، إلى اتفاق مع قوات النظام السوري، يقضي بإعادة تفعيل عمل مخفر مدينة “طفس”، وذلك بالتزامن مع عقد تسويات لبعض القادة العسكريين الذين كانوا يتبعون لتنظيم “داعش”، ضمن شروط تم الاتفاق عليها بين ممثلي النظام وهؤلاء القادة العسكريين.

وقال مراسلنا في درعا، إن “اتفاقا تم بين اللجنة المركزية في الريف الغربي و قوات النظام السوري، على عودة تفعيل مخفر مدينة طفس شمال مركز المدينة”.

وأضاف أن “هذا الاتفاق تم بالتزامن مع تسوية أوضاع عدد من القياديين الذين يوصفون بأنهم يمثلون تنظيم داعش في الجنوب بشكل سري وبعضهم بشكل علني”.

وطالب الأشخاص الذين تمت تسوية أوضاعهم، وحسب مصادر خاصة، بإخراج معتقلين يتبعون لهم من أفرع النظام الأمنية، وكان رد ممثلي النظام واضحا، بأنه “مقابل كل عملية اغتيال وفوضى أمنية في الجنوب وخاصة في مدينة طفس والريف الغربي سنخرج لكم سجينا يهمكم أمره”.

الكلمات الدليلية