دمشق.. موظفو النظام يتآمرون مع التجار والمواطن هو الضحية

اعترف النظام السوري باستمرار الفساد بين المؤسسات والدوائر الحكومية، وبمسؤولية موظفي “صالات السورية للتجارة” في حرمان المواطنين من المواد الغذائية الرئيسية والتآمر مع التجار، الأمر الذي أثار حالة من السخط الشعبي بين القاطنين في مناطق سيطرته. 

جاء ذلك على لسان وزير التجارة الداخلية وحماية المستهلك  في حكومة النظام، المدعو “عمرو سالم”، والذي أقر بأن موظفي تلك الصالات يتآمرون مع التجار من خلال بيعهم المواد الغذائية الرئيسية ليتم احتكارها وتحقيق الأرباح من بيعها فيما بعد بأسعار مرتفعة. 

وقال إن “بعض موظفي صالات السورية للتجارة يقومون بحرمان المواطنين من شراء المياه وزيت القلي بأسعار التدخل الإيجابي، وبيعها لتجار لاحتكارها ورفع أسعارها”. 

وادعى أن إدارة السوريّة للتجارة بدأت باتّخاذ إجراءات عقابية قاسية بحقّ هؤلاء، كما سنقوم ببيع هذه المواد الضروريّة مثل المياه والزيت وغيرها بسعر التدخل الإيجابي الذي سيعلن بوضوح في الصالات، وأرخص من السوق عن طريق البطاقة منعاً لبيعها للتجار. 

وتطرق وزير النظام إلى أزمة الخبز محاولا امتصاص غضب الشارع، من خلال الاعتراف بسوء جودة رغيف الخبز وخاصة في ريف دمشق. 

وأشار إلى أن من أكبر السلبيات التي رأها بنفسه من خلال جولاته ومتابعة الأفران هي رداءة الخبز في الريف عموماً دون أي مبرر. 

ولفت إلى أن دوريات التموين في الريف قد بدأت بحملات مكثّفة، مبينًا في الوقت ذاته أن الكثير من المعتمدين يقومون بنقل الخبز بشروط غير ملائمة، مما يؤدي إلى وصوله في حالةٍ سيئة إلى المواطنين، وقد تم منح المعتمدين مهلة أسبوع لتجهيز سياراتهم ضمن الشروط وبعدها لن يتم تسليم المعتمد أي كمية خبز ما لم تكن وسيلة نقله مطابقة للشروط. 

ولم يلق كلام وزير النظام أي ترحيب من قبل المواطنين في مناطق سيطرة النظام، بل على العكس من ذلك فقد ردّوا عليه بعبارة ” أكبر السلبيات هي وجودكم في حياة السوريين”. 

وقبل أيام، أظهر مقطع فيديو بثه إعلام تابع للنظام السوري من على أبواب الأفران في مناطق سيطرته، حجم المعاناة اليومية التي يمر بها المواطنون للحصول على ربطة خبز واحدة، الأمر الذي يكذّب ادعاءات وحكومته فيما يخص هذا الملف.  

ووجه المواطنون رسالة إلى النظام وحكومته من على باب أحد الأفران مفادها “نريد أن نشبع لقمة الخبز.. وفروها لنا وهذا أقل ما نطالب به”، لافتين إلى عدم قدرتهم على شراء ربطة الخبز “السياحي” والتي يصل سعرها إلى حدود 1000 ليرة سورية.  

يشار إلى أن الأصوات تتعالى من مناطق سيطرة النظام، جراء الأزمات الاقتصادية والمعيشية وعلى رأسها أزمة تقنين الكهرباء لفترات طويلة، الأمر الذي يُكذب الوعود التي أطلقها النظام بتحسين الأوضاع الاقتصادية والمعيشية وكامل قطاع الخدمات وعلى رأسها الكهرباء.