fbpx

في الرقة.. استكمال عملية توزيع الوقود المخصص للتدفئة على السكان

استكملت لجنة المحروقات التابعة لـ “مجلس الرقة المدني” عملية توزيع مادة “المازوت” المخصص للتدفئة على أهالي مدينة الرقة، وذلك بعد بدء عملية التوزيع بتاريخ 22 من شهر أيار الماضي، في محاولة منها لتفادي الأخطاء التي ارتكبتها “اللجنة” خلال الأعوام الماضية، والتي أدت إلى عدم استلام عدد كبير من عائلات المدينة، مخصصاتها من المادة.

عملية توزيع مادة المازوت استهدفت جميع العائلات التي حصلت على البطاقات المخصصة للتدفئة، والتي قامت “لجنة المحروقات” بتوزيعها عليهم في وقت سابق من العام الجاري، حيث تم تخصيص 440 لتر من المازوت لكل عائلة يتم توزيعها على دفعتين، كل دفعة 220 لتر، على أن يتم الانتهاء من جميع الدفعات قبل نهاية العام الجاري.

واشتكى أهالي مدينة الرقة من عملية توزيع “المازوت” التي وصفوها بـ “البطيئة والروتينية”، وذلك بسبب تأخر موعد استلام مخصصاتهم من تلك المادة، وتخوفهم من عدم حصولهم على المازوت هذا العام، بالرغم من قيام “اللجنة” بتوزيع بطاقات التدفئة على معظم العائلات في المدينة منذ شهر حزيران الماضي.

وذكرت مصادر محلية، أن السبب وراء تأخر موعد استلام بعض عائلات مدينة الرقة مخصصاتهم من مادة المازوت، يعود إلى أزمة المحروقات التي تعيشها مناطق سيطرة “قوات سورية الديمقراطية”، والتي أدت إلى فقدان مادة المازوت في السوق المحلية، وارتفاع سعرها في السوق السوداء إلى ثلاث أضعاف.

ولفتت المصادر إلى قيام “الإدارة الذاتية” برفع مخصصات مدينة الرقة من مادة المازوت في عام 2020، لتصل إلى 34 صهريج كل يومين (حوالي 30 ألف لتر لكل صهريج)، بعد أن كانت مخصصات المدينة تبلغ 24 صهريج، وذلك تفادياً لأي أزمة وقود ومحروقات قد تشهدها المدينة خلال فصل الشتاء.

السيدة “أم راكان”، تعيش في حي “المشلب” بمدينة الرقة، أفادت بأنها “لم تتسلم إلى الآن بطاقة التدفئة التي ستقوم بموجبها باستلام مادة المازوت من لجنة المحروقات في المدينة، على الرغم من قيامها بالتسجيل على البطاقة منذ عدة أشهر”.

وفي حديث خاص مع منصة SY24، قالت السيدة إن “أغلب العائلات المقيمة في الحي استلمت مخصصاتها من مادة المازوت منذ شهر تقريباً، ولكني لم استلم بطاقتي إلى الآن، على الرغم من مراجعة الكومين المسؤول عن الحي أكثر من مرة”.

وأضافت أنه “في حال لم أحصل على المازوت المخصص للتدفئة من لجنة المحروقات هذا الشهر، فقد اضطر إلى شرائه من السوق السوداء بسعر 800 ليرة سورية للتر الواحد، وهو أضعاف السعر الذي وضعته الإدارة الذاتية للتر المازوت المدعوم الذي توزعه”.

وفي سياق متصل، طالب عدد من أهالي مدينة الرقة “مجلس المدينة المدني” بإرسال دوريات من “مديرية التموين” التابعة لها برفقة الصهاريج التي توزع مادة المازوت على المواطنين، وذلك بسبب قيام بعض أصحاب الصهاريج والعاملين لديهم بتعبئة 200 لتر وسرقة 20 لتر من المواطنين، على الرغم من قيامهم باستلام قيمة أجور النقل التي حددتها “الإدارة الذاتية” في وقت سابق، والتي بلغت 1000 ليرة سورية للبرميل الواحد.

يشار إلى أن “النظام السوري” خصص لكل عائلة في مناطق سيطرته 40 لتر من المازوت من أجل التدفئة خلال فصل الشتاء القادم، حيث يتم توزيعها لمرة واحدة في العام وخلال مدة قصيرة، في ظل أزمة المحروقات التي تعيشها مناطق سيطرته منذ سنوات.

وأكد مراسلنا في الجنوب السوري، أن “بعض سكان محافظة درعا الخاضعة لسيطرة النظام السوري، يقومون بجمع مخلفات الحيوانات من المراعي والأراضي الزراعية، من أجل استخدامها كوقود للتدفئة عوضاً عن المازوت، وذلك لتخفيف معاناة أبنائهم وعائلاتهم خلال انخفاض درجات الحرارة في فصل الشتاء”.