تحذيرات من إفلات المجرمين من العقاب: سوريا بات لها سجل أسود

أكدت “رابطة الصحفيين السوريين” أن سوريا باتت البلد صاحب السجل الأشد سوادًا من حيث إفلات المجرمين من العقاب، مستنكرة في الوقت ذاته غياب أي محاسبة للمجرمين ومرتكبي تلك الانتهاكات وخاصة من قبل المجتمع الدولي والأمم المتحدة. 

جاء ذلك في بيان صادر عن “مركز الحريات في رابطة الصحفيين السوريين”، بمناسبة “اليوم العالمي لإنهاء الإفلات من العقاب على الجرائم المرتكبة ضد الصحفيين”، والذي صادف 2 تشرين الثاني/نوفمبر من كل عام. 

وقال القاضي “إبراهيم الحسين” رئيس المركز، حسب ما وصل لمنصة SY24، إنه “منذ عام 2011 ولغاية اليوم قتل أكثر من 460 صحفياً وإعلامياً في سوريا بسبب أو خلال قيامهم بعملهم الإعلامي”. 

وأضاف “ارتكبت مختلف القوى المسلحة ولا سيما النظام، أكثر من ألف انتهاك آخر مثل الخطف والاعتقال والاحتجاز والاعتداء بالضرب وسوى ذلك من أنواع الانتهاكات”. 

وتابع “نستطيع التأكيد وبالاستناد إلى توثيقات مركز الحريات في رابطة الصحفيين السوريين، أنه لم تجر محاسبة أي مرتكب لأي جريمة من الجرائم المذكورة أعلاه في سوريا، مما يجعل من سوريا البلد صاحب السجل الأشد سواداً من حيث إفلات المجرمين من العقاب في الجرائم المرتكبة ضد الصحفيين”. 

واعتبر أن “الإفلات من العقاب عدا عن أنه يساهم في التضييق على حرية العمل الإعلامي، ويزرع القلق والرعب في قلوب الصحفيين، لأنهم قد يكونوا في أية لحظة ضحايا لجرائم يقوم بها مجرمون لا يخشون على أنفسهم من أية محاسبة، وعدا عن أنه يدفع بالمجرمين للاستمرار في انتهاكاتهم طالما أنهم لا يخضعون لضوابط وإجراءات العقاب القانوني، فإنه يترك آثاره السلبية على المجتمع بأكمله نتيجة فقدان الثقة بقيم العدالة مما يؤدي إلى نمو التطرف ويزرع ثقافة الحقد والانتقام الأمر الذي قد يمتد خطره إلى الأمن والسلم العالميين”. 

ومنتصف العام الجاري، استنكرت مجلة “فورين بوليسي” الأمريكية، صمت المجتمع الدولي على انتهاكات حقوق الإنسان المرتكبة في سوريا، مشيرة إلى أن قصف المشافي واغتيال الصحفيين هي من أبرز تلك الانتهاكات. 

وأكدت منظمة “مراسلون بلا حدود”، أن سوريا لا تزال بلدًا خطيرًا على سلامة الصحفيين، منددة بالاستهداف المتعمد للصحفيين شمال سوريا.  

وفي وقت سابق من العام الجاري 2021، أدرجت مراسلون بلا حدود، رأس النظام السوري “بشار الأسد” ضمن القائمة السوداء لأعداء الصحافة للعام 2021، واصفة إياه بأنه “مفترس حرية الصحافة”. 

وتضمنت القائمة السوداء 37 شخصية ورئيس دولة، من بينهم أيضا الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.

يشار إلى أنه في نهاية تشرين الأول/أكتوبر 2020، احتلت سوريا المرتبة الثانية في قائمة الدول المسؤولة عن جرائم قتل الصحفيين، بحسب تقرير مؤشر “لجنة حماية الصحفيين العالمي للإفلات من العقاب”.