الميليشيات تستغل فصل الشتاء لتهريب الأسلحة إلى سوريا ولبنان

شهدت المعابر البرية الواقعة على الحدود السورية العراقية، تحركات مكثفة للميليشيات الإيرانية، في الآونة الأخيرة، وذلك عقب إدخالها عدة شاحنات مغلقة محملة بكميات من الأسلحة والذخائر عن طريق معبر البوكمال البري، وأيضاً عبر المعابر البرية “غير النظامية”، والتي افتتحتها الميليشيات الإيرانية بعد انسحاب تنظيم “داعش” وفرض السيطرة الكاملة على المنطقة، أواخر عام 2017.

وتزامنت عملية إدخال الشحنات العسكرية من المعابر بين سوريا والعراق، مع قيام ميليشيا “الحرس الثوري الإيراني” بإفراغ بعض مستودعاتها العسكرية في مدينتي الميادين والبوكمال، ونقل كميات كبيرة من الصواريخ والذخائر إلى محافظة حمص، تمهيداً لنقلها إلى ميليشيا “حزب الله” في لبنان.

وفي هذا السياق، ذكرت مصادر مطلعة أن “ميليشيا الحرس الثوري الإيراني بدأت موسم تهريب الأسلحة والذخائر إلى سوريا ولبنان”، مستغلةً سوء الأحوال الجوية مع دخول فصل الشتاء على المنطقة، وذلك للتخفي وراء الغيوم بعيداً عن مراقبة الأقمار الصناعية لها، من أجل حماية مواقعها العسكرية ومستودعات الذخائر والأسلحة المنتشرة في عدد من المناطق السورية، بعد استهدافها من قبل طيران مسير “مجهول الهوية” يعتقد بأنه إسرائيلي في أكثر من مناسبة خلال الأعوام الماضية.

ولفتت المصادر إلى خروج رتل عسكري كبير مؤلف من عدة شاحنات عسكرية، وسيارات (بيك آب) مزودة برشاشات متوسطة من مدينة الميادين عبر البادية السورية باتجاه محافظة حمص، وذلك لحماية الشحنات العسكرية من أي هجمات محتملة لخلايا تنظيم “داعش” المنتشرة في البادية السورية.

يشار إلى أن الميليشيات الإيرانية تعمل بشكلٍ مستمر، على تعزيز وجودها في ريف ديرالزور الشرقي والمناطق الواقعة على الحدود السورية العراقية، عن طريق قيامها بتجنيد أبناء المنطقة في صفوف ميليشياتها، وتقديم مساعدات غذائية ورواتب شهرية لهم مستغلةً الوضع الاقتصادي السيء الذي يعانون منه، بالإضافة إلى قيامها بنشر الفكر الشيعي بين أطفال المنطقة، عبر مؤسساتها ومراكزها الثقافية المنتشرة في مدن وبلدات ريف دير الزور الشرقي، وذلك لضمان مرور قوافلها العسكرية القادمة من طهران عبر بغداد إلى دمشق ومنها إلى بيروت.