fbpx

سكان السويداء: المنطقة تحولت إلى “حارة كل مين إيدو إلو”

أكد عدد من أبناء السويداء جنوبي سوريا، أن المنطقة باتت أشبه “بحارة كل مين إيدو إلو”، في ظل تفاقم ظاهرة انتشار العصابات المسلحة والتي تسرح وتمرح في المنطقة دون حسيب أو رقيب. 

 

جاء ذلك عقب الحادثة الأخيرة، مساء أمس الإثنين، واقتحام مجموعات قيل إنها تتبع لأمن النظام، للمستشفى الوطني في السويداء وفتح النار بوجه الأهالي. 

 

في حين ذكرت مصادر أخرى مطلعة أن من اقتحم المستشفى الوطني هم مجموعات من “الشبيحة” المساندين لقوات النظام، والذين اشتبكوا مع الأهالي الذين توجهوا لقطع طريق دمشق السويداء والمطالبة بإطلاق سراح أبنائهم الذين تم اعتقالهم من المستشفى وعددهم أربعة. 

 

وتباينت الروايات حول الأشخاص الذين تم اعتقالهم، إذ قال البعض إنهم يتبعون لعصابات تمتهن قطع الأشجار وبيعها، في حين أشار آخرون إلى أن هؤلاء الأشخاص من المدنيين الذين يبحثون عن ما يوفر الدفء لهم ولأسرهم في ظل غلاء أسعار المحروقات وشحها في كثير من الأحيان. 

 

واستنكر كثيرون إقدام عناصر أمن النظام أو المجموعات المساندة لها على اقتحام المستشفى الوطني، واصفين الوضع في السويداء بأنه أشبه بـ “حارة كل مين إيدو إلو”. 

 

وذكرت مصادر مطلعة ومن بينها “شبكة السويداء 24″، أن “مجريات الأحداث بدأت بوصول شابين مصابين، إلى المستشفى الوطني، أحدهما بعيار ناري في قدمه، والأخر إصابته طفيفة، إذ تعرضا لإطلاق نار، في أثناء قيامهما بتقطيع الأشجار، في أحد الأحراش المجاورة لنقطة عسكرية للجيش، على طريق قنوات. بعد إسعافهما، وصل أقارب المصابين من أهالي بلدة مفعلة إلى المشفى”. 

 

وأضافت أنه “بشكل مفاجئ، دخلت سيارات وباصات محملة بعناصر حفظ النظام وقوى الأمن، إلى ساحة المشفى، وتوجه عناصر الأمن إلى مدخل قسم الإسعاف، لتوقيف المصابين، فنشب شجار واشتباك بالأيادي، بين عناصر الأمن والأهالي، تطور لإطلاق نار كثيف من عناصر الأمن”. 

 

وتتزامن تلك الأحداث الأمنية مع إصدار رأس النظام السوري “بشار الأسد”، مرسوماً بإنهاء “همام صادق دبيات” محافظاً لمحافظة السويداء، وتعيين “نمير حبيب مخلوف” محافظاً لمحافظة السويداء. 

 

وفي هذا الجانب قالت الناشطة الإعلامية “نورا الباشا”، حسب ما رصدت منصة SY24: “كان لا بد أن تصل الرسالة لكل الأهالي في السويدا بأن هذا المحافظ الذي تم استقباله بشلة (السحيجة والشبيحة) لن يكون متله متل غيره…أول الأحداث اقتحام المستشفى الوطني وفتح النار”. 

 

وتشهد محافظة السويداء بين الفترة والأخرى، حوادث عنف وهجمات وجرائم قتل معظمها كانت بعيارات نارية، أو حوادث اختطاف مقابل فديات مالية، وسط غياب شبه كامل للأجهزة الأمنية المسؤولة عن ضبط الفلتان الأمني.