fbpx

في ريف دير الزور.. عقوبات جديدة تفرضها “قسد” بحق المطلوبين لها وعائلاتهم

يعيش الأهالي في مدن وبلدات ريف دير الزور الشرقي خلال الأسابيع الماضية حالة من الخوف والتوتر، على خلفية المداهمات والعمليات الأمنية التي تنفذها “قوات سوريا الديمقراطية”، بحجة إيقاف عمليات سرقة النفط وتهريبه إلى مناطق سيطرة النظام السوري على الضفة المقابلة لنهر الفرات.

حيث تتعمد “قوات سوريا الديمقراطية” تنفيذ عملياتها الأمنية في ساعات متأخرة من الليل مدعومة بطيران التحالف الدولي، وسط إطلاق نار كثيف وعشوائي على منازل المدنيين، في محاولة منها زرع حالة من الخوف لدى الأهالي وإجبار المطلوبين على تسليم أنفسهم دون مقاومة.

في الوقت الذي تقوم به “قوات سوريا الديمقراطية” بفرض عقوبات جديدة بحق المطلوبين لها وعائلاتهم في ريف دير الزور الشرقي، وذلك بغرض منع أي شخص من تنفيذ أي عملية ضدها أو ضد مصالحها في المنطقة.

مصادر محلية ذكرت أن دورية تابعة لـ “قوات سوريا الديمقراطية” داهمت منزل المدني (حسان الكريدي) الواقع في بلدة “أبو حمام” بريف دير الزور الشرقي، وقامت بهدم جزء من السور الخارجي للمنزل وسط إطلاق نار كثيف في الهواء وتهديدات بهدم المنزل واعتقال جميع من فيه.

بينا أشارت المصادر ذاتها إلى قيام “قوات سورية الديمقراطية” باحتجاز الشاب (حسين حسان الكريدي) في مشفى البلدة، والذي أصيب نتيجة وقوع اشتباك بينه بين دورية تابعة لـ “قسد”، على خلفية اتهامه بسرقة النفط من آبار البادية التي تسيطر عليها وتهريبه إلى مناطق سيطرة النظام السوري.

الأهالي في ريف دير الزور اعتبروا أن العقوبات التي تفرضها “قوات سوريا الديمقراطية” بحق المطلوبين لها وعائلاتهم قد تؤدي إلى “تفاقم الوضع الأمني في المنطقة بشكل أكبر”، خصوصاً مع تدني المستوى المعيشي للأهالي، واعتماد عدد كبير منهم على تهريب المحروقات إلى مناطق النظام لكسب قوت يومهم.

(أحمد الجاسم)، وهو أحد أبناء منطقة الشعيطات في ريف دير الزور الشرقي، ذكر أن قيام “قوات سوريا الديمقراطية” بمعاقبة عائلة أحد المطلوبين لها هو أمر “خطير جداً ويستدعي من الجميع الوقوف ضده لعدم تكراره مرة أخرى مستقبلاً”، على حد قوله.

وقال في حديثه لمنصة SY24:”سياسة قسد في فرض العقوبات على عائلات المطلوبين لها في المنطقة ليست جديدة، حيث وقعت أكثر من حادثة قامت فيها قسد بهدم ومصادر منازل وأراضي زراعية، بحجة أن مالكيها من المطلوبين لها”.

وأضاف:” الأهالي في ريف دير الزور لا يريدون أن تتكرر مثل هذه الحوادث مرة أخرى لأنها ستزيد من تعقيد الوضع في المنطقة بشكل أكبر، وخصوصاً في ظل تردي الأوضاع الاقتصادية وازدياد نسبة البطالة لدى الشباب”.

وكانت “قوات سورية الديمقراطية” قد أعلنت، في وقت سابق من هذا العام، إيقاف عمليات تهريب النفط بطرق غير شرعية إلى مناطق سيطرة النظام السوري، عبر المعابر النهرية غير النظامية التي تفصل بين الطرفين، وهددت أنها ستقوم باعتقال جميع من يقوم بتزويد النظام بالنفط الخام أو الطحين، وذلك مع قيامها بمداهمة هذه المعابر بشكل دوري بالتعاون مع طيران التحالف الدولي.

في الوقت الذي تقوم فيه “الإدارة الذاتية” (الجهة المدنية التي تدير مناطق شمال شرق سوريا)، بتوريد النفط والغاز إلى النظام السوري بشكل نظامي عن طريق شركة “القاطرجي” الموالية لطهران، في مخالفة واضحة لقانون العقوبات الأمريكي (قيصر)، والذي هددت فيه أمريكا بفرض عقوبات على جميع الدول والشركات التي تدعم النظام السوري.