حقوقيون: ترويج نظام الأسد لمراكز ثقافية تضليل عما يجري في المعتقلات

اعتبر حقوقيون سوريون، أن إعلان النظام السوري افتتاح مراكز ثقافية في سجونه مؤخراً لـ “إعادة تأهيل نزلاء السجون ودمجهم في المجتمع”، يهدف إلى “التضليل والتشويش” عما يجري داخل السجون من تعذيب وانتهاكات بحق المعتقلين.

وقال رئيس “الهيئة السورية لفك الأسرى والمعتقلين”، المحامي فهد الموسى، إن المحاكمات التي تجري في ألمانيا ضد مسؤولين سوريين سابقين، سلطت الضوء عما يجري من انتهاكات في معتقلات نظام بشار الأسد.

وأوضح الموسى بحسب ما نقل موقع “القدس العربي” أن النظام بدأ بالتحرك لـ “التشويش” على تركيز العالم عما يدور في سجونه من عمليات تعذيب، واصفاً هذه التحركات بالدعائية”. 

من جهته، أكد عضو “هيئة القانونيين السوريين”، المحامي عبد الناصر حوشان، أن هذا الإعلان يأتي في إطار “تضليل الرأي العام الدولي عن مئات الآلاف من المختفين والمعتقلين في سجون النظام”.

وأشار حوشان إلى أن النظام يحاول تحسين صورة سجونه أمام المجتمع الدولي، مشيراً إلى أن افتتاح مراكز ثقافية يخص السجون المركزية، والنزلاء فيها محكومون بجرائم جنائية، ولا علاقة لهم بمعتقلي الرأي.

من جانب آخر سلّط الفيلم الوثائقي “حفار القبور”، الضوء على المقابر الجماعية السرية وغير السرية، والتي دفن فيها النظام السوري وقواته جثث المعتقلين السوريين الذين يفقدون حياتهم تحت التعذيب.

واعتمد الفيلم الذي أنتجته قناة الجزيرة وبثته الجمعة الماضية، في الكشف عن هذه المقابر وما يجري فيها من أحداث بأوامر من النظام السوري وقوات أمنه وميليشياته، على رواية الشاهد الرئيسي في المحاكم الألمانية بشأن سياسة النظام السوري في دفن وإخفاء جرائمه ضد الإنسانية، ويقدم معلومات صادمة وشهادات حصرية”.

وكشف “حفار القبور”، عن “دفنه جثثًا كانت تأتيه من الفروع الأمنية التابعة للنظام السوري”، مبينًا أنه “قد بدأ عمله من مارس/آذار 2011 واستمر فيه حتى أكتوبر/تشرين الأول 2018، وأكد أن الجثث التي كانت تصله في بداية الأمر لم يكن يعرف أنها لأشخاص قضوا خلال التعذيب، بل كان يعتقد أنها لمجهولين ماتوا في الشوارع”.

وحسب الوثائق، فإن المتورطين في تنفيذ هذه الجرائم هم: “الأمن والجيش والشبيحة، مستشفيات وزارة الصحة، الطب الشرعي، المستشفيات العسكرية، القضاء، الإفتاء، العاملون في الدفن الجماعي، والمحافظ”.