ما الذي ينتظر اللاجئين السوريين في أوروبا بسبب الحرب الروسية الأوكرانية؟

أنذرت مصادر مهتمة بملف اللاجئين السوريين في أوروبا، من أن أوضاعا صعبة تنتظر هؤلاء اللاجئين بسبب انعكاسات الحرب الروسية الأوكرانية عليهم عقب التوقعات باستمرار موجة اللجوء من أوكرانيا دول الاتحاد الأوروبي. 

 

وقال الكاتب السياسي “بسام يوسف”، بحسب ما وصل لمنصة SY24، والذي قال محذّرًا “يبدو أن موضوع اللاجئين سيزداد تعقيدا في أوروبا بعد الحرب الروسية الأوكرانية”، مضيفاً أن “أغلب الأرقام المتعلقة باحتمال أعداد اللاجئين الأوكران تتحدث عن مايقارب سبعة ملايين لاجئ أوكراني سيتوزعون في دول أروبا”. 

 

وتابع قائلاً “أعلنت دائرة الهجرة السويدية (أمس الثلاثاء)، عجزها المالي عن تغطية نفقات موجة لجوء جديدة، وبريطانيا أيضا أعلنت أنها غير قادرة على استقبال لاجئين، وتتعالى أصوات يمينية أوربية تطالب بطرد اللاجئين القادمين من خارج أوروبا بحجج مختلفة”. 

 

وأوضح بالقول “من المستبعد حدوث مايطالب به بعض اليمين الأوروبي فيما يخص إعادة اللاجئين، لكن أعتقد أن شروطاً قاسية فيما يخص المساعدات والعمل وتجديد الإقامات ومنح الجنسيات ستواجههم”. 

 

ولفت إلى أن هذا الأمر “يتطلب من اللاجئين مزيدا من الوعي والمسؤولية في ترتيب حياتهم الخاصة وفي تعاطيهم مع المستجدات، فالمرحلة القادمة ستكون قاسية ماديا، وربما تزداد العنصرية وتصبح أكثر وضوحا”. 

 

وجدد التأكيد على أن “الوعي والمسؤولية والتدبير قد تكون الطريقة الوحيدة لمواجهة موجة اليمين الصاعدة”. 

 

وفي سياق حديثه تطرق “يوسف” إلى خطة “اليمين المتطرف” في أوروبا، والذي يحاول من خلالها جعل شروط حياة اللاجئين غير الأوربيين قاسية من خلال عدة نقاط أبرزها: الأولوية بالعمل للاجئين الأوروبيين، وتخفيض المساعدات، وتحديد أماكن السك، وتطبيق شروط أكثر صعوبة في منح الجنسية، وتحويل الإقامات على أنواعها لإقامات مؤقتة، وتعزيز فكرة عدم قابلية اللاجئين القادمين من مناطق معينة للاندماج داخل المجتمع”. 

وبيّن أنه “حتى اللحظة يبدو الموضوع غير مقبول في معظم دول أوروبا”، داعياَ جميع الناشطين الحقوقيين إلى “محاولة مراقبة طروحات اليمين الأوروبي واستجابة الشارع لها، عندها يمكنك قراءة اتجاه المسار بشكل عام”، حسب تعبيره. 

 

ورغم تلك التحذيرات، إلا أن “كاظم هنداوي”، المدير الإقليمي للمنظمة العربية الأوروبية لحقوق الإنسان، تحدث عن تطمينات تخص اللاجئين السوريين في أوروبا، وقال إن “الإتحاد الأوروبي ينسف جميع الاتهامات التي وصفت تميزه بين اللاجئين السوريين والأوكران (بالعنصري).”، مشيرا إلى أن “الاتحاد الأوروبي وعلى رأسهم ألمانيا قرر، قبل أيام، إعطاء اللاجئين الأوكران إقامة (حماية) قابلة للتمديد لمدة ثلاث سنوات فقط، على أن يتم إعادة تقييم الوضع في أوكرانيا بعدها”. 

 

وأضاف أن هذا يعني أن “السوريين فقط حصلوا على أعلى مستوى من الحماية (اللجوء)، وهم الوحيدين الذين تُقدم لهم تسهيلات كبيرة من أجل الحصول على الإقامة الدائمة والجنسية”. 

 

يذكر أنه في نهاية شباط/فبراير الماضي، ردّ الكاتب التركي “جلال ديمير” على العنصرية التي يتحدث بها أو يطلقها بعض الأتراك من رواد منصات التواصل الاجتماعي بحق اللاجئين السوريين، والذين يستغلون الحرب الروسية على أوكرانيا.  

وقال “ديمير”، حسب ما وصل لمنصة SY24، إن “الفرق بين أوكرانيا وسوريا كالتالي: في سوريا الدولة تحارب شعبها، أما في أوكرانيا الدولة تحارب عدوها الخارجي”.  

وكانت  “الشبكة السورية لحقوق الإنسان”، أن “روسيا  تكرر في أوكرانيا ما فعلته في سوريا من عمليات قصف عنيفة لمناطق سكنية”. 

وأشارت إلى أن “روسيا ساهمت مع النظام السوري في تهجير قرابة 13 مليون مواطن سوري بينهم 6 ملايين لاجئ، والآن تساهم في تهجير الآلاف من الشعب الأوكراني”.