“فوق الموت عصة القبر”.. خارجون من مناطق النظام ضحايا النصب والاحتيال

أفادت عدة مصادر محلية متطابقة بتعرض الكثير من المواطنين للنصب والاحتيال، وذلك من قبل بعض ضعاف النفوس الذين يستغلون حاجتهم للسفر والهجرة من مناطق النظام السوري، الأمر الذي تحول لظاهرة تثير  قلق كثيرين.

وحسب المصادر فإن أكثر الفئات التي تتعرض للنصب والاحتيال هي فئة من يبحث عن فرصة عمل بأي شكل من الأشكال، إذ تعتبر هذه الفئة “صيد ثمين” بالنسبة للمحتالين.

وتتعالى الأصوات من داخل مناطق النظام محذرة كل من يفكر بالسفر عدم الانسياق وراء الأوهام والادعاءات “لتجنب السقوط في الحفر بسبب الاندفاع لاستغلال الفرص”.

وأعرب آخرون عن حزنهم وأسفهم للحال الذي وصل إليه جيل الشباب في مناطق النظام، وعلّقوا على ذلك بالقول “إن الأوضاع الاقتصادية المتردية هي من تدفع بهؤلاء الراغبين بالسفر للوقوع ضحية هؤلاء المحتالين”.

وفي السياق، ذكرت شبكات محلية ومنها “السويداء 24″، حسب ما تابعت منصة SY24، تعرض الكثير من الأطباء لعمليات نصب واستغلال من قبل بعض المجموعات السورية في “ليبيا”، بعد أن دفعوا مبالغ طائلة مقابل تأمين “تأمين عقود عمل لهم تشمل تذكرة السفر والموافقة الأمنية”.

وتعليقاً على ذلك حذّرت عدة مصادر مطلعة من الانجرار وراء الإغراءات وبيع الأوهام للسفر إلى إلى دولة أخرى، نظرا لأنهم سوف يكون عرضة للاحتيال والكثير من المطبات التي تنتهي بهم بالعودة إلى مناطق النظام.

وعبّر آخرون عن سخطهم وحزنهم في الوقت ذاته من تعرض السوريين الراغبين بالخروج من مناطق النظام للنصب والاحتيال بعبارة “فوت الموت عصة القبر”.

وفتحت الأزمات الاقتصادية والمعيشية المتفاقمة في مناطق النظام، الأبواب أمام المحتالين وأصحاب النفوس الضعيفة لاستغلال حاجة الراغبين بالهجرة من سوريا هربًا من تلك الظروف. 

ومنتصف شباط الماضي، ذكرت مصادر محلية بوقوع عدد من المواطنين ضحية “مشعوذ مع زوجته”، والذي كان يمتهن أساليب السحر والشعوذة بالاشتراك مع زوجته، وبمساعدة مشعوذة من خارج البلاد. 

وبين الفترة والأخرى يؤكد عدد من القاطنين في مناطق النظام السوري، أن “الهجرة” إلى بلد آخر هو السبيل الوحيد للتخلص من تكاليف الحياة المعيشية التي ستشهد ازديادًا غير مسبوق مع حلول العام القادم 2022.