مجددا.. النظام يبتز السوريين بـ “جواز السفر”!

عاد النظام السوري مجدداً لاستفزاز المواطنين السوريين الذين يعانون من مسألة الحصول على جواز سفر في مناطق سيطرته، متجاهلا المعاناة التي يمرون بها جراء ذلك.

وفي التفاصيل، ادّعى مدير إدارة الهجرة والجوازات التابع للنظام، المدعو “خالد سليم”، بوصول كمية من المواد الخام المطلوبة لطباعة جوازات السفر خلال فترة قريبة، زاعماً أن هذا الأمر سيسهم في مضاعفة أعداد الجوازات الممنوحة للمواطنين.

وتابع مزاعمه قائلاً: إنه “بهدف ضبط عملية الحصول على الجوازات ومنع السماسرة و معقبي المعاملات من استغلال المواطنين وابتزازهم مادياً، يجري تسيير دوريات من فرع التحقيق لفرعي دمشق وريفها وفروع الإدارة المركزية”.

وحاول المصدر ذاته نفي أي تفاصيل تتعلق بفشل “منصة الحجز الإلكترونية” التي أطلقتها وزارة داخلية النظام في وقت سابق من العام 2021 بحجة تسهيل الحصول على جواز السفر قائلاً إن “المنصة تقبل خلال اليوم أعداد محددة تصل إلى 2000 شخص للدور العادي، في حين يصل عدد الجوازات التي تصدر شهرياً إلى ما يقارب 40 ألف جواز”.

واعترف أيضاً وبشكل مبطّن بالتنسيق بين القائمين على المنصة وبين “السماسرة” لاستخراج جواز السفر، واصفاً هؤلاء السماسرة بـ “الهكر”، وذلك لإبعاد تهمة “الفساد” عن العاملين في إدارة الهجرة والجوازات.

وقال في هذا الجانب إن “هناك عدد من الأشخاص يقومون بالدخول إلى المنصة ومحاولة تهكيرها للحجز لأشخاص مقابل منفعة مالية وصلت إلى 300 ألف ليرة للحجز الواحد، وقد ألقي القبض على اربعة منهم وتم تقديمهم للقضاء”.

ولفت “حديد” إلى أن التكلفة المادية للجواز العادي تصل إلى 50 ألف ليرة لمن هم داخل القطر إضافة إلى الرسوم المضافة في المصرف التجاري، في حين تبلغ التكلفة للجواز المستعجل 75 ألف ليرة إضافة إلى الرسوم المضافة في المصرف، و300 دولار لجواز السفر العادي لمن هم خارج القطر و800 دولار للجواز المستعجل.

وحسب مصادر تابعة للنظام، بلغ عدد الجوازات الصادرة خلال عام 2021 888 ألفاً و274 جوازاً، في حين بلغ عدد الجوازات الصادرة منذ بداية العام الحالي ولغاية الـ 31 من آذار، نحو 140 ألف جواز.

وتعقيباً على ذلك، قال الحقوقي “عبد الناصر حوشان” لمنصة SY24، إنه “لم تعد هناك مشكلة لأنها غير موجودة أصلا  وإنما كانت عبارة عن أزمة مفتعلة لدفع الناس للجوء إلى شبيحته لاستخراج الجوازات”.

وأضاف أن “إعلان النظام في هذا الوقت بالذات عن حلّ مشكلة جواز السفر ليس إلا وسيلة لمزيد من ابتزاز المواطنين”.

ومؤخرًا، شكا عدد من القاطنين في مناطق النظام من استحالة حجز الدور عبر المنصة التي أطلقتها وزارة الداخلية التابعة للنظام، و اضطرارهم للجوء إلى “السماسرة” الذين بإمكانهم حجز الدور بسهولة مقابل مبالغ مالية طائلة.

ونهاية شباط الماضي، شنّ عدد من القاطنين في مناطق النظام السوري، هجوماً واسعاً على مدير إدارة الهجرة والجوازات بوزارة الداخلية، مكذبين ادعاءاته بمكافحة الفساد وظاهرة “السماسرة” الذين يستغلون حاجة الراغبين بالحصول على جواز السفر للهجرة خارج سوريا هربا من الأزمات التي تتفاقم يوما بعد آخر.

وقبل أيام، جاء جواز السفر السوري وضمن تصنيفات دولية جديدة، ضمن أسوأ عشرة جوازات سفر في العالم.

وحسب مؤشر Henley Passport لترتيب جوازات السفر للربع الأول من العام 2022 الجاري، حلّ الجواز السوري في المرتبة 109 عالمياً أي المرتبة الثالثة.