مرض يهاجم الأطفال في الرقة

دق أطباء في مدينة الرقة ناقوس الخطر، جراء تزايد أعداد الأطفال المصابين بمرض السحايا الذي يجتاح المدينة على وجه الخصوص، معلنين عن أهمية اتخاذ الإجراءات العاجلة من قبل الأهالي والمراكز الصحية والمشافي للحد من انتشار المرض.

وأفاد مراسلنا بأن أكثر من 83 حالة سُجلت في مدينة الرقة حتى الآن، كان جُلها للأطفال الذين توزعوا على المشافي الخاصة والعامة.

وفي لقاء خاص مع منصة SY24، حذر طبيب الأطفال “فهد العنزي” من انتشار المرض بسبب حالة الطقس والجراثيم المنتشرة في مياه الشرب، مطالبا “الجميع بأخذ الموضوع بجدية تامة والمساهمة في الحد من انتشاره”.

وأكد “العنزي”، أن الإصابة بالمرض تؤدي إلى ارتفاع الحرارة للأطفال، والصداع الذي يصل لحد الصرع والإغماء بسبب وصول البكتيريا للدم والنخاع الشوكي والدماغ.

“محمد الحسن” 38 عاماً، قال إن “ابنه صالح البالغ من العمر 5 سنوات، طريح الفراش منذ 5 أيام في مشفى الأطفال العام بعد تشخيص إصابته بمرض السحايا، ولا تزال حرارته مرتفعة إلى اليوم على الرغم من العناية الطبية الفائقة من قبل كادر المشفى”.

ورجح “الحسن”، أن يكون “سبب إصابة ولده هو أكله للبوظة من بائع متجول، الأمر الذي نتج عنه الإصابة في اليوم التالي”.

بدوره، شدد الطبيب “العنزي” على عدم أكل المثلجات المكشوفة خصوصاً مع تقلب الطقس بين الحار والبارد، مشيرا إلى أنها ربما تكون أحد أسباب انتشار المرض في الأيام الماضية.

وأضاف أن “العاصفة الغبارية الأخيرة حملت معها الكثير من الأمراض، وسببت حالات كثيرة من الالتهابات الرئوية والتنفسية بشكل عام”.

“أم روز” 46 عاماً، أكدت بدورها على إصابة أطفالها الخمسة بهذا المرض، وأن مشفى الأطفال العام بالرقة استقبل ثلاثة منهم فقط بحجة “إفساح المجال لغيرهم” من الأطفال، مما اضطرها لنقل الاثنين المتبقيين إلى “مشفى الفرات الخاص”، بالرغم من عدم قدرتها على تغطية تكاليف العلاج في المشفى.