كيف يحتال أهالي الغوطة على حرارة الطقس مع انعدام الكهرباء؟؟ 

في ظل سوء الخدمات وانقطاع التيار الكهربائي لفترات طويلة، عن بلدات ومدن الغوطة الشرقية، تزداد معاناة الأهالي كثيراً، ولاسيما مع ارتفاع درجات الحرارة وعدم توفر كهرباء كافية لتشغيل المراوح الهوائية أو المكيفات، بسبب التقنين الذي وصل إلى 12 ساعة قطع مقابل ساعة وصل واحدة أحياناً.

التقى مراسلنا في الغوطة عدداً من الأهالي، الذين تحدثوا عن الوضع السيء الذي يعيشونه هناك بسبب ارتفاع درجات الحرارة، إذ لجأوا إلى استعمال مراوح تعمل على الشحن أو البطارية، وهي لا تدوم مدة طويلة بسبب نفاذ الشحن وقلة الكهرباء.

يقول أحد السكان، رفض ذكر اسمه لأسباب أمنية، إن “المراوح التي تعمل على الكهرباء لم تعد ذو فائدة، فهي متوقفة عن العمل منذ زمن، ما جعلنا نستخدم مراوح توصل على البطارية بشكل مباشر وتعمل على 12 فولط، فهي قليلة الاستهلاك، ورخيصة الثمن مقارنة بالمراوح الكهربائية الأخرى “.

مراسلنا جال في الأسواق، واطلع على أسعار وأنواع المراوح الموجودة هناك، وقال إن “سعر المروحة التي تعمل على البطارية بطاقة 12 فولط ثمنها من 35 إلى 50 ألف ليرة سورية، إذ كان هذا النوع شائع الاستخدام سابقاً في السنوات الماضية أثناء سيطرة الثوار على الغوطة الشرقية بسبب الحصار وانعدام الكهرباء، وعادوا اليوم لاستخدامها منذ سنتين بسبب مدة التقنين الكهربائي الطويلة والتي تصل أحياناً إلى عدة أيام”.

وأشار المراسل إلى أن هناك أنواع من المراوح  فهناك تعمل على التيار الكهربائي والبطارية معاً، فلها شريط خارجي يوصل على البطارية، يصل ثمنها إلى 245 ألف ليرة، ويوجد نوع آخر مضاف عليه بطارية داخلية للشحن سعرها تجاوز 400 ألف ليرة، وهي تعمل لعدة ساعات بعد انقطاع الكهرباء عنها باستخدام البطارية الداخلية الموجودة فيها.

عدد قليل من قاطني الغوطة الشرقية من استطاع شراء المراوح بهذا السعر المرتفع بسبب الوضع المعيشي والمادي السيء التي تمر به المنطقة، وكثير منهم اكتفى بالمراوح الصغيرة والتي تعمل على جهة واحدة ولفترة قصيرة، بينما هناك عدد كبير منهم غير قادر على شراء حتى المراوح الصغيرة بسبب دخله المحدود والذي بالكاد يكفيه ثمن طعام وشراء لعائلته.

بين انعدام الخدمات الضرورية لأهالي المنطقة وارتفاع درجات الحرارة، وسوء الأوضاع المعيشية، يقضي أهالي الغوطة الشرقية في ظل سيطرة النظام عليها أوضاعاً صعبة، يكابدون مشقة الحياة وغلاء الأسعار وانعدام المقومات الأساسية للحياة من كهرباء ومياه ومواصلات وغيرها.