خلو محطات الغوطة الشرقية من المحروقات.. والأسعار تحلق عالياً

أزمة شح المحروقات تعود إلى الواجهة مجدداً في مدن وبلدات الغوطة الشرقية في ريف دمشق، حيث أدت إلى رفع أسعار الوقود بشكل كبير في السوق السوداء ولاسيما مادة البنزين، بعد انقطاعها من المحطات منذ عدة أيام.

مراسلنا في الغوطة الشرقية، رصد خلو محطات الوقود من الأهالي وتوجههم نحو السوق الحرة، لشراء ما يلزمهم من مادة البنزين الضرورية للتنقل والذهاب إلى أماكن العمل والدراسة.

وقال المراسل بعد جولة في السوق، إن “أسعار البنزين في السوق السوداء، ارتفعت بشكل مضاعف عن سعر محطات الوقود، ناهيك عن ندرة وجودها فيها، إذ وصل سعر الليتر إلى 10 الاف ليرة سورية، فيما حدد سعر مبيعه حال توفره في المحطات بـ 3700 ليرة، رغم أن  سعره  حسب تسعيرة النظام لا يتجاوز 1100 ليرة”.

في سياق متصل، خرجت جميع محطات مدينة دوما عن الخدمة خلال الأيام القليلة الماضية، وتوقفت عن بيع المحروقات حتى إشعار آخر، ما أجبر الأهالي على التوجه إلى السوق الحرة لشراء البنزين، رغم ارتفاع سعره الكبير، بسبب الحاجة الملحة للوقود في الموصلات.

فيما أظهرت صوراً عدة التقطها عدسة SY24 لمحطة “الساعور” في مدينة دوما، وهي خالية تماما من الزبائن، الذين قصدوا الأسواق الحرة ذات الأسعار المرتفعة لشراء البنزين.

وفي ذات السياق شهدت العاصمة السورية دمشق أزمة مواصلات خانقة، يومي السبت والأحد الفائتين جراء إيقاف حكومة النظام السوري تزويد حافلات النقل العامة بالمازوت ، نتيجة النقص الحاد في توريدات الوقود.

وقالت مصادر من دمشق، إن المدينة أصيب بحالة شلل شبه تام في حركة المرور والنقل، بسبب غياب السرافيس عن الطرقات بشكل شبه كامل جراء فقدان الوقود، إذ تشكل أزمة المواصلات واحدة من أكبر الأزمات التي تواجه المواطنين في جميع المحافظات، بلغت ذروتها في دمشق وريفها، وتشهد محطات الوقود في العاصمة ازدحاماً كبيراً لآلاف الأشخاص بانتظار دورهم ضمن طوابير طويلة للحصول على مخصصاتهم من الوقود.

كما يكشف عنها مشهد الازدحام الصباحي والمسائي، وتجمع عشرات المواطنين حول المركبة للحصول على مقعد، ومن النادر حسب ما قاله عدد من الأهالي لنا، أن تجد سرفيس ملتزم بعدد الركاب الطبيعي وهو 14 راكب، حيث يتمركز الركاب داخل أي مركبة لتصل لأقصى حد وأحياناً عشرين راكب، وذلك بعد انتظار وقت طويل لعدم توفر السرافيس الكافية المخصصة لنقلهم.