النظام يتستر على أصحاب شحنة مخدرات كبيرة في مرفأ اللاذقية

ينشط النظام السوري والأذرع الأمنية التابعة له ومنذ عدة أيام، بمحاولة الادعاء بضبطه كميات من المخدرات واعتقال المروجين والمتعاطين لها، في محاولة لتلميع صورته عقب التقارير الدولية والغربية التي تصفه بأنه “زعيم مافيا”. 

وفي آخر صيحاته، زعم النظام وعبر فرع مكافحة المخدرات بضبط كمية كبيرة من حبوب الكبتاغون المخدرة في مرفأ اللاذقية. 

وادّعى أن الحبوب المخدرة والبالغ كميتها (249 كغ) كانت مخبأة ضمن حاويات معدة للتصدير في مرفأ اللاذقية، وهي عبارة عن قطع آلات حديدية مصنعة ومعدة للتصدير. 

كما ادّعى النظام التمكن من إلقاء القبض على شخصين متورطين، ومعرفة السيارة التي تم نقل البضاعة فيها وهي نوع “مرسيدس”. 

وقلل كثيرون من أهمية هذه الادعاءات الصادة عن النظام وفرع مكافحة المخدرات التابع له، لافتين في الوقت ذاته إلى تعمد النظام إخفاء هوية الأشخاص الذين يقفون وراء عمليات تهريب المخدرات التي تتم في مرفأ اللاذقية، متسائلين في ذات الوقت عن السبب وراء “التستر على تجار المخدرات؟”. 

وقبل أيام، نشرت مجلة “دير شبيغل” الألمانية، تحقيقاً يوضح كيف تورط النظام السوري عبر وحدات عسكرية وعصابات مسلحة ومقربين منه، في تجارة مخدرات تجاوزت قيمتها في عام واحد 5.7 مليار دولار. 

وذكرت المجلة أن “اثنين من الناشطين في تجارة المخدرات كانا يشغلان سابقا مناصب مؤثرة في ميناء اللاذقية، كما أنه ورغم اعتراض الكثير من الشحنات، بقيت تصدر بشكل مستمر من هذا الميناء، ما يبين وجود إنتاج كبير، كما تم اعتراض مكالمة هاتفية يتحدث فيها مشتبه سوري في ألمانيا عن علاقاته الممتازة مع أفراد من عشيرة الأسد”. 

 

ونهاية العام 2020، فجرت إعلامية موالية للنظام السوري مفاجأة من العيار الثقيل، بعد كشفها أسماء الشخصيات المتورطة بتصدير المخدرات من سوريا إلى الدول الغربية عبر الموانئ السورية وخاصة ميناء اللاذقية. 

وذكرت الإعلامية “فاطمة علي سلمان” والتي تنحدر من القرداحة مسقط رأس النظام “بشار الأسد”، أن مرفأ اللاذقية يُغرق مرافئ دول العالم بجميع أنواع المخدرات، وأن هذا الأمر يتصدر عناوين الصحف الأوروبية. 

ووجّهت الإعلامية الموالية رسالة تفضح فيها تجار المخدرات بالاسم قائلة “شكرا نوح زعيتر (تاجر مخدرات لبناني)، شكرا يا وسيم أبو بشار (ابن عم بشار الأسد)، شكرا علي أبو قسورة (مهرب).. فضحتونا الله يفضحكن”.