“مخدرات الأسد”.. النظام يقر بتصنيعها محليا!

بدأ النظام السوري يُقر ويعترف من حيث لا يدري، بالتصنيع المحلي للمخدرات في مناطق سيطرته وفي المناطق التي تتوزع فيها ميليشياته. 

وفي التفاصيل التي وصلت لمنصة SY24 في سياق متابعتها لملف المخدرات في مناطق سيطرة النظام، أعرب رواد منصات التواصل الاجتماعي وكثير من المواطنين عن صدمتهم من كميات المخدرات الكبيرة التي ادّعت أجهزة أمن النظام ضبطها في إحدى المزارع بحماة. 

وحسب المتابعة فإن الكميات المضبوطة تُقدر بأكثر من 2 طن من حبوب “الكبتاغون” المخدرة، معبأة ضمن أكياس نايلون بأوزان مختلفة. 

وذكرت مصادر محلية أن مجموعة مؤلفة من عشرة أشخاص هي المسؤولة عن هذه الكميات التي تم ضبطها في مزرعة تم استئجارها لهذا الغرض، إضافة إلى مصادرة أربع سيارات سياحية ودراجة نارية وعدد صناعية وأدوات كهربائية ضمن المزرعة. 

وفي هذا الصدد، عبّر كثيرون عن دهشتهم متسائلين في الوقت ذاته “كيف تمكن هؤلاء الأشخاص من إدخال هذه الكميات الكبيرة من المخدرات؟”، ليرد آخرون بالقول إن “هذه الكميات هي من تصنيع محلي!”. 

وتهكم آخرون بالقول “هذا من فخر الصناعة المحلية”.، في حين ردّ البعض الآخر بالقول “زراعة محلية بقيادة المسؤولين عن البلد”. 

وحول ذلك قال الحقوقي “عبد الناصر حوشان” ابن محافظة حماة لمنصة SY24، إن “هذه المسرحيّة جاءت بعد المؤتمر الوطني لمكافحة المخدرات الذي عقده النظام أول أمس، لذرّ الرماد في عيون المجتمع الدولي بعد ثبوت إدارته  لتصنيع و تجارة وتهريب المخدرات بتقارير دولية وآخرها كان تقرير لصحيفة دير شبيغل الألمانية”. 

وتابع أنه “حتى لو صادر النظام هذه الكميات، لكنه لن يتلفها فهو سيعيد طرحها في السوق”، مشيرا إلى أن “هذا يؤكد أن الإنتاج قائم على قدم وساق ولم تطال يد النظام المعامل والمصانع الأساسية”. 

ولفت إلى أن النظام “لا يستطيع أن ينكر تصنيع المخدرات وإنما يحاول أن يصوّر نفسه أنه يقوم بتنفيذ الالتزامات الدولية في مكافحة المخدرات التي ستدرّ عليه أموالًا طائلة لدعمه في حربه على المخدرات، ويكون بذلك ضرب عصفورين بحجر (استمرّ بالانتاج و استجلب الدعم الدولي) مثلما نجح في (الحرب على الإرهاب وفق زعمه طبعاً)”. 

وأمس الثلاثاء، زعم النظام وعبر فرع مكافحة المخدرات بضبط كمية كبيرة من حبوب الكبتاغون المخدرة في مرفأ اللاذقية.  

وادّعى أن الحبوب المخدرة والبالغ كميتها (249 كغ) كانت مخبأة ضمن حاويات معدة للتصدير في مرفأ اللاذقية، وهي عبارة عن قطع آلات حديدية مصنعة ومعدة للتصدير.  

وقلل كثيرون من أهمية هذه الادعاءات الصادة عن النظام وفرع مكافحة المخدرات التابع له، لافتين في الوقت ذاته إلى تعمد النظام إخفاء هوية الأشخاص الذين يقفون وراء عمليات تهريب المخدرات التي تتم في مرفأ اللاذقية، متسائلين في ذات الوقت عن السبب وراء “التستر على تجار المخدرات؟”.  

وتتزامن تلك الأخبار عن المخدرات في مناطق النظام مع التحقيق الذي نشرته مجلة “دير شبيغل” الألمانية، قبل أيام، والذي  يوضح كيف تورط النظام السوري عبر وحدات عسكرية وعصابات مسلحة ومقربين منه، في تجارة مخدرات تجاوزت قيمتها في عام واحد 5.7 مليار دولار.