قوات النظام تستفز ميليشيا حليفة لها في القلمون.. ماذا حدث؟

مجدداً تتعمق الخلافات بين ميليشيا “حزب الله” اللبناني المتمركزة في بلدات القلمون، وبين الحواجز العسكرية التابعة للنظام، فاضحة الشرخ الحاصل بينهما.

وحسب ما رصده مراسلنا في المنطقة من أحداث وتطورات بينهما، فقد صادرت أحد الحواجز العسكرية التابعة لقوات النظام عند أطراف بلدة “حِلا” بالقلمون الشرقي، شاحنة محملة بمواد غذائية أساسية تعود لأحد المدنيين من أبناء البلدة.

وفي التفاصيل التي نقلها المراسل أشار إلى أن “الشاحنة كانت متجهة خارج البلدة مساء أمس الخميس، و تعود ملكيتها لأحد الأشخاص المقربين من قبل ميليشيا حزب الله اللبناني في المنطقة”.

إذ قام عناصر الحاجز بمصادرة الشاحنة واعتقال السائق، ما استدعى استنفار كبير من قبل عناصر “الحزب” في المنطقة، واستقدام دوريتين إلى الحاجز لإعادة الشاحنة وإطلاق سراح السائق. 

في حين أكد المراسل أن “الضابط المسؤول وباقي عناصر الحاجز رفضوا إخراج الشاحنة، و الإفراج عن السائق، والانصياع لأوامر الحزب، ما أدى إلى تطور الخلافات بينهما واستنفار عناصر الحاجز وإغلاقه لاحقاً”.

 

بدوره استنفر الحزب وطوّق البلدة بالحواجز العسكرية المؤقتة، وأغلق جميع الطرق الفرعية والرئيسية التي تؤدي إليها بشكل كامل كرد على تصرفات عناصر النظام. 

واستمرت التوترات بينهما عقب استقدام الحزب تعزيزات كبيرة تمركزت عند أطراف البلدة، مقابل انتشار كبير أيضا لقوات النظام  استمر الوضع حتى منتصف الليل دون التوصل لأي اتفاق. 

وفي وقت سابق، رصدت منصة SY24 خلافاً هو الأول من نوعه بين ميليشيا “حزب الله” اللبناني، وبين عناصر ميليشيا “أبو الفضل العباس” الموالية لإيران، في منطقة “فليطة” في القلمون الغربي، الحدودية مع لبنان منذ سيطرتهم على المنطقة عام 2014. 

وكذلك تكررت في الفترة الأخيرة الخلافات الحاصلة بين الميليشيا المحلية التابعة لقوات النظام السوري، وبين ميليشيا “حزب الله” اللبناني، لعدة أسباب أبرزها تقاسم الإتاوات والأموال المنهوبة من المدنيين على الحواجز العسكرية في معظم المناطق، وأظهرت الخلافات تسلط المليشيات الحليفة للنظام السوري على عناصره، دون رادع منه أو القدرة على وضع حد لتصرفاتهم المسيئة اتجاههم.