اشتباكات مسلحة بين عناصر الميليشيات في القلمون.. ما سبب الخلاف؟

اشتباكات مسلحة، شهدتها مناطق القلمون الحدودية يوم أمس الخميس، عقب خلاف نشب بين مجموعتين عسكريتين من ميليشيا “حزب الله” اللبناني قرب الحدود السورية اللبنانية، في بلدة “عسال الورد” بالقلمون الغربي. 

وحسب ما نقله مراسلنا في المنطقة حول الخلاف، أفاد بأن، “المجموعتين تعملان في مجال التهريب غير الشرعي من وإلى الأراضي اللبنانية، عبر معبر خاص بالحزب، أقيم عند نقطة حدودية تبعد عن بلدة عسال الورد قرابة 8 كيلو متر فقط”. 

وفي التفاصيل التي أكدها المراسل، قال: إن “عدداً من العناصر اختلفوا فيما بينهم حول تقاسم الأرباح والبضائع المهربة، ثم تطورت المشادات الكلامية إلى مشاجرة، وسحب الأسلحة على بعضهم البعض وإطلاق النار ووقوع إصابات”. 

مشيراً إلى أن “الاشتباك استمر حوالي عشرين دقيقة، استخدم فيها كلا الطرفين أسلحة رشاشة وفردية، أدت إلى إحداث إصابات بين خمسة عناصر بجروح مختلفة تم نقلهم جميعاً إلى أحد المشافي الميدانية القريبة في المنطقة”. 

عقب ذلك، استنفر باقي عناصر”الحزب” ضمن مكان الاشتباك بعد نقل الجرحى للمشفى، إذ تم اعتقال عدد من العناصر المشاركين في الاشتباك، ومصادرة أسلحتهم الفردية. 

استمر الاستنفار طيلة الليل تحسباً لأي تصادم آخر بين عناصر المجموعتين، حيث أن معظم عناصر إحدى المجموعتين من أبناء القلمون المتطوعين والعاملين في صفوف الحزب منذ سنوات. 

وحسب ما رصدته منصة SY24 في تقاريرها السابقة، لا يعد هذا الخلاف هو الأول بين المجموعات ضمن الميليشيات سواء التابعة لحزب الله اللبناني، أو الميليشيات المحلية والأولوية الإيرانية الأخرى. 

إذ نقل مراسلنا في وقت سابق، خلافاً هو الأول من نوعه بين ميليشيا “حزب الله” اللبناني، وبين عناصر ميليشيا “أبو الفضل العباس” الموالية لإيران، في منطقة “فليطة” في القلمون الغربي، وذلك لعدة أسباب أبرزها تقاسم الإتاوات والبضائع المهربة، والأموال المنهوبة من المدنيين عند الحواجز العسكرية في معظم المناطق، إذ أظهرت الخلافات تسلط المليشيات الحليفة للنظام السوري على عناصره، دون رادع منه أو القدرة على وضع حد لتصرفاتهم المسيئة اتجاههم.