المخدرات تصل أيدي الأطفال والمراهقين في مناطق النظام.. من المسؤول عن انتشارها؟

باتت ظاهرة انتشار الحشيش والحبوب والمواد المخدرة، في مناطق سيطرة النظام، تباع بشكل علني بعد زيادة انتشارها بين جميع الأوساط العمرية ولاسيما فئة المراهقين والأطفال، وحتى الأدوية النفسية التي تباع في الصيدليات دون وصفات طبية دقيقة، انتشرت بشكل مخيف بين الشباب والبالغين مؤخراً، وجميعها تباع بأسعار رخيصة!!. 

وفي سياق متصل، ذكرت صحيفة الوطن الموالية حسب ما تابعته منصة SY24، في أحد تقاريرها أن “سعر حبة الترامادول الواحدة، ارخص من ثمن قطعة البسكويت، إذ لا يتجاوز 3500 ليرة سورية، أي أن علبة الحب الكاملة يصل سعرها إلى 20 ألف ليرة سورية، وهذا ما زاد في انتشارها بكثرة بين الشرائح العمرية. 

إذ زادت نسبة المدمنين بين الشباب حسب ما قاله مدير مشفى ابن رشد لعلاج الأمراض النفسية، خلال العامين الماضيين لدى الذكور أكثر من الإناث، مشيراً إلى عدم وجود إحصائية محددة، لمدى انتشار هذه الظاهرة الخطيرة. 

وأثّرت ظاهرة انتشار المخدرات بشكل مباشر على ارتفاع معدل الجريمة والخطف والسرقة والابتزاز، إضافة إلى انتشار ظاهرة الدعارة والأطفال اللقطاء نتيجة التساهل من جانب الأجهزة الأمنية في الترويج وتعاطي المواد المخدرة، حتى ووصلت في بعض المناطق إلى تعاطي طلاب المدارس والجامعات بشكل علني. 

أوضح مدير مشفى “ابن رشد”، في وقت سابق أن “المنشطات الدوائية التي تصنع على شكل حبة دواء هي أكثر المواد انتشاراً بين المدمنين، نتيجة توفرها، إضافة إلى تدوال كافة أصناف المواد والحبوب المخدرة، إذ يزداد أعداد المدمنين بين المراهقين بشكل كبير، وتصل يومياً أعداد المرضى الذين يقصدون المشفى برفقة ذويهم إلى 100 مريض لتلقي العلاج، قادمين من كافة المحافظات السورية، بسبب اقتصار مراكز علاج الإدمان في الداخل السوري على قسمين في مشفيين فقط ضمن مدينتي دمشق وحلب”. 

في حين كشفت عدة مصادر متطابقة عن نقيب صيادلة سوريا، أن حبوب الترامادول بات أكثر شيوعاً وانتشاراً بين الأطفال، حيث زادت نسبة الإدمان الإدمان عليها مؤخراً، بسبب الفلتان الأمني الذي تعيشه أغلب المحافظات، وتسهيل تجارة وترويج وتعاطي المخدرات بكافة أصنافها عن طريق شخصيات لها ارتباط مباشر بقوات النظام والميليشيات الحليفة له. 

إذ ساهم النظام بشكل مباشر في إغراق المناطق القابعة تحت سيطرته بمختلف أنواع المخدرات، والترويج لها، والتجارة بها ناهيك عن والتصدير إلى دول الجوار بطرق غير شرعية إذ رصدت منصتنا من خلال تقريرها السابقة عشرات عمليات التهريب إلى الأردن والسعودية ودول الخليج عن طريق ميليشيا “حزب الله” اللبناني الراعي الرسمي لها في سوريا. 

وكان مراسلنا في الغوطة الشرقية، في وقت سابق أكد أن “عناصر الأمن العسكري يقومون بزراعة الحشيش في عدد من المزارع والأراضي التي تصل بلدة مرج السلطان بقرية بزينة، إذ يشرف على العملية ضباط كبار من الأمن العسكري، وجميع الأراضي التي تم زراعتها بالحشيش محاطة بعدد كبير من عناصر الفرع، وعليها حراسة مشددة، ويمنع الاقتراب منها لأي شخص عسكري كان أم مدني، كما تم تكثيف الحواجز في المناطق المحيطة بها. 

يذكر أن النظام حول المنطقة برعاية الميلشيات الإيرانية واللبنانية الحليفة له إلى مزارع للحشيش، ومصانع للمخدرات و استقدمت الخبراء لتصنيع كميات كبيرة من الحبوب المخدرة في مصانع خاصة منتشرة في القلمون والغوطة الشرقية وأماكن أخرى تقع تحت سيطرتهم، إذ تعد تجارة المخدرات العصب الرئيسي لاقتصاد الحزب وأذرعه في المنطقة.