نفوذ “داعش” يتصاعد.. ومصدر شرقي سوريا: التنظيم ترك آثارا كارثية على المنطقة

سلّطت صحيفة “لوموند” الفرنسية الضوء على ما يجري داخل مخيم “الهول” شرقي الحسكة، محذرة من أن نفوذ تنظيم “داعش” ما يزال مستمراً هناك، في حين لفت مصدر من المنطقة الشرقية إلى الآثار السلبية المتعددة التي خلّفها التنظيم في المنطقة.. 

وأشارت الصحيفة بحسب ما ترجمت منصة SY24، إلى أن عنف “داعش” ما يزال مستمراً في مخيم “الهول” الذي يختلط فيه النازحون بعائلات التنظيم، مبينة أن أكثر من 70٪ من السكان تقل أعمارهم عن 12 عامًا. 

ونقلت الصحيفة صورا من داخل المخيم لنساء التنظيم اللواتي يرتدين عباءات سوداء طويلة تخفي وجوههن برفقة أطفالهن بمن فيهم فتيات صغيرات، وهنّ يرفعن أصابعهن إلى السماء ويرددن “دولة الخلافة ستبقى”، مشيرة إلى أن حالة من الرعب والارتباك أصابت عناصر “قسد” المسيطرين على المخيم، الذين أطلقوا الأعيرة النارية التحذيرية في الهواء. 

وأنذرت الصحيفة من أن نفوذ التنظيم يبدو واضحاً هناك، والذي يهدف إلى خلق جيل جديد وجذب المزيد من المجندين لصالحه، حسب تعبيرها. 

ويشهد المخيم منذ أكثر من أسبوع حملة أمنية من التحالف الدولي بالتنسيق مع “قسد”، أسفرت عن اعتقال عدد من عناصر خلايا “داعش” هناك. 

وبيّنت الصحيفة أن “بعض عناصر التنظيم أو ممن يتبعون له من المعتقلين قاموا بتحويل الخيام إلى مراكز تعذيب ضد من يحاولون الخروج عن فكر داعش أو ينددون بممارساته”. 

وتعقيباً على ذلك قال المتحدث باسم تيار المستقبل الكردي “علي تمي” لمنصة SY24، إن “مخيم الهول لازال يشكل بؤرة لتنظيم داعش، وهناك المئات من قادة التنظيم لازالوا يقبعون في هذا المخيم وبالتالي هناك توجه دولي بنقلهم إلى دولة أخرى”. 

وتحدث “تمي” عن الآثار التي خلفها “داعش” بعد دحره من المنطقة شرقي سوريا قائلاً، إنه “في منطقة شرق الفرات لازال التوتر والتهجير سيد الموقف، إضافة إلى أن نزيف الهجرة من المنطقة يتم على قدم وساق، وهناك جهات محسوبة على قسد تحاول إثارة البلبلة في المنطقة بهدف الحصول على مزيد من الدعم من التحالف الدولي”. 

وتابع أن “من أبرز الآثار السلبية الكارثية التي تركها داعش في المنطقة هي تحويل جيل كامل الى قنابل موقوتة، جيل بدون مدارس، بدون تعليم، وبالتالي سيشكل هؤلاء في المرحلة وقوداً لحروبه المقبلة”، مضيفا أن التنظيم تسبب أيضا “بتدمير البنية التحتية، وبالتهجير الممنهج، وبخلق الفوضى في الرقة ودير الزور”. 

 

الجدير ذكره أن تنظيم “داعش” بدأ عمليات انتقامية منذ عدة أيام بحق عناصر “قسد”، وذلك ردًا على الحملة الأمنية ضد خلاياه في مخيم “الهول”، إضافة إلى استمرار نشاطه ضد قوات النظام السوري وميليشياته في البادية السورية رغم حملات التمشيط ضده في تلك المنطقة، وسط محاولة الميليشيات الإيرانية استغلال هذا النشاط لإيجاد موطئ قدم لها وتعزيز مواقعها هناك بحجة محاربة التنظيم في البادية.