لبنان.. تطبيق خطة “إعادة السوريين” إلى بلادهم خلال الأسبوعين القادمين

تفيد الأنباء الواردة من لبنان ببدء الحكومة اللبنانية تطبيق خطتها لإعادة اللاجئين السوريين إلى ديارهم، وذلك اعتباراً من مطلع تشرين الأول/أكتوبر الجاري، في تجاهل واضح لكل التقارير الدولية التي تؤكد أن سوريا “بلد غير آمن”. 

وحسب ما رصدت منصة SY24، فإن “حكومة تصريف الأعمال اللبنانية وضعت خطة على سكة التنفيذ، وحددت أسماء الدفعة الأولى التي ستغادر البلاد متجهة لسوريا في الأيام المقبلة”. 

وادّعى وزير المهاجرين اللبناني عصام شرف الدين، أن “عدد العائلات التي سجلت أسماءها بلغ 460 عائلة من بلدة عرسال، و30 عائلة من مدينة يبرود، و49 عائلة من قرية جراجير، و47 عائلة من مدينة قارة، و212 عائلة من قرية المشرفة (فليطة)، و56 عائلة من قريتي رأس المعرة ورأس العين، و44 عائلة من قرية السحل، و22 عائلة من قرية الصخرة، بالإضافة إلى 235 سيارة سورية”. 

وأشار الوزير اللبناني إلى أنه “تم تسليم اللائحة للمديرية العامة للأمن العام اللبناني، والتي قامت بإرسالها إلى وزارة الإدارة المحلية (التابعة للنظام السوري في دمشق)”، متوقعاً أن تنطلق القافلة الأولى خلال أسبوعين، على أن يستكمل تشكيل اللوائح في الأيام القادمة، مبيناً أن العائلات التي سجلت أسماءها فعلت هذا طوعاً، وفق تعبيره. 

بعض المصادر المؤيدة للنظام السوري، وحسب ما تابعت منصة SY24، كشفت أنه “اعتبارًا من العام المقبل، سيتم إلغاء تصاريح العمل للسوريين الذين قدموا إلى لبنان كطالبي لجوء وحصلوا على تصاريح العمل، وسيتم حظر تأجير العقارات لهم”، وفق قولها. 

واعتبرت في هجوم حاد على اللاجئين السوريين في لبنان أن “إرسال جميع الذين جاءوا كطالبي لجوء وغير شرعيين ليس خيارًا، بل ضرورة”. 

وفي آب/أغسطس الماضي، جدّد الرئيس اللبناني “ميشال عون” هجومه على اللاجئين السوريين المتواجدين على أراضي بلاده، واصفاً محاولة الدول دمجهم بالمجتمع اللبناني بـ “الجريمة غير المقبولة”.  

وتفيد الأنباء الواردة من داخل أروقة الحكومة اللبنانية، بتوافق المسؤولين هناك على نقاط كثيرة متعلقة بخطة إعادة اللاجئين السوريين إلى مناطق النظام السوري، الأمر الذي رأى فيه مراقبون أنه ابتزاز واضح للأمم المتحدة والمجتمع الدولي لإجبارهم على زيادة الدعم والمساعدات.  

ومؤخراً، ادّعت بعض ماكينات الإعلام اللبنانية أن تَعثُر خطة إعادة السوريين إلى بلدهم الى سوريا يزيد من “الأخطار الديموغرافية والاقتصادية والأمنية التي تواجه لبنان”.

الجدير ذكره، أنه وفي وقت سابق حذّرت منظمة العفو الدولية، من أن قوات أمن النظام السوري تخضع المواطنين السوريين ممن عادوا إلى وطنهم ، للاعتقال والإخفاء والتعذيب، بما في ذلك أعمال العنف الجنسي، ما يؤكد التقارير الدولية التي تفيد بأن سورية ما تزال غير آمنة لعودة السوريين إل ديارهم وبالأخص مناطق سيطرة النظام.