fbpx

الحسكة تعاني أزمة مياه خانقة.. والأهالي يلجأون لحلول بديلة

مع استمرار انقطاع مياه الشرب عن مدينة الحسكة وضواحيها للمرة 20 على التوالي على مدار أكثر من 3 سنوات، تتفاقم معاناة السكان جراء الصعوبة الكبيرة في تأمين مياه الشرب، مما دفعهم إلى اتخاذ خطوات جديدة لتأمين المياه، في ظل الارتفاع الكبير في معدلات درجات الحرارة التي تشهدها المنطقة.

أهالي المنطقة بدأوا بحفر الآبار بالقرب من منازلهم وأراضيهم الزراعية، وذلك بسبب عدم قدرتهم على الاستمرار في شراء المياه التي تباع بأسعار مرتفعة.

حيث مازالت محطة “علوك” متوقفة عن ضخ مياه الشرب، وذلك بعد قيام قوات “قسد” بقطع التيار الكهربائي المغذي للمحطة الواقعة ضمن مناطق سيطرة الجيش الوطني.

وبحسب مصادر محلية، فإن أهالي مدينة الحسكة وضواحيها اتجهوا بالفعل في الأيام الماضية إلى حفر الآبار المنزلية، في ظل ارتفاع ملحوظ في أسعار آجار الحفارات بسبب زيادة الطلب عليها.

وقال المواطن “ماجد جميل” الذي يقيم في مدينة الحسكة، إنه “على الرغم من التكلفة الباهظة لحفر البئر الواحد، إلا أنها بالمعدل أصبحت أوفر بكثير من الاعتماد على صهاريج المياه بشكل مستمر”.

وذكر في حديث خاص مع منصة SY24، إن “انقطاع مياه الشرب عن المنطقة ليس أمراً جديداً، ولكنه أصبح حملاً كبيراً على أكثر من مليون شخص يعيشون في مدينة الحسكة وضواحيها”.

وأضاف أن “مياه الشرب التي تباع عن طريق الصهاريج أغلبها غير نظيف وملوث، وسببت في وقت سابق حالات تسمم كبيرة وإصابات بأمراض هضمية مثل الإسهال والزحار وغيرها، ولذلك الأفضل لنا تأمين مياهنا بأنفسنا”.

وأشار الشاب إلى أن الخلافات بين “قسد” والجيش الوطني أصبحت تشكل “عبئاً كبيراً على المواطنين”، وخصوصاً مع قيام “قسد” بمنع دخول البضائع القادمة من مناطق الجيش الوطني وفرض عليها رسوم جمركية كبيرة.

يذكر أن محطة “علوك” الواقعة في شمال الحسكة، تعد المحطة الوحيدة التي تغذي مدينة الحسكة، بالمياه الصالحة للشرب، وتعمل المحطة عن طريق الكهرباء، إلا أن “قسد” تعمل بين الحين والآخر على قطع التيار الكهربائي عن المحطة، بحجة استخدام الجيش الوطني للتيار الكهربائي المخصص لتغذية المحطة.