الخارجية الأمريكية تحمّل الأسد مسؤولية الهجوم الكيماوي الأخير على دوما

أصدرت وزارة الخارجية الأمريكية، الجمعة، بيانًا حمّلت فيه النظام مسؤولية الهجوم بالأسلحة الكيميائية على مدينة “دوما”، في أبريل 2018، الذي قتل وأصاب عددًا من المدنيين، واصفةً الهجوم بـ “الشنيع”.

وجاء في بيان الخارجية الأمريكية، والذي اطلع عليه موقع سوريا 24: أن بعثة تقصي الحقائق لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية قامت بإصدار تقريرها النهائي في 1 مارس 2019 حول تحقيقها في استخدام الأسلحة الكيمياوية في مدينة دوما بـسوريا في أبريل، 2018، وخلص التقرير إلى أن هناك أسباب معقولة لاستخدام الكلور كسلاح كيمياوي في الهجوم، وأن الكلور المستخدم في صنع الأسلحة لم يتم تصنيعه في المواقع، كما يدعي النظام، وأنه من الممكن إطلاق الكلور باستخدام أسطوانات تم إسقاطها من الهواء، مثلما يتبين من حالتها ومحيطها.

وأضافت الخارجية الأمريكية في بيانها: إن الاستنتاجات الواردة في تقرير بعثة تقصي الحقائق تدعم ما حددته الولايات المتحدة في تقييمنا للهجوم في أبريل الماضي، بأن النظام مسؤول عن هذا الهجوم الشنيع بالأسلحة الكيمياوية الذي قتل وأصاب المدنيين، كما إن استخدام نظام الأسد للكلور كسلاح كيمياوي هو انتهاك لالتزاماته بموجب اتفاقية الأسلحة الكيميائية، والتي هي طرف فيها، وكذلك قرار مجلس الأمن الدولي رقم 2118

وأعربت الخارجية الأمريكية، عن ترحيبها بالتنفيذ الكامل لولاية منظمة حظر الأسلحة الكيميائية لتحديد هوية مرتكبي هجمات الأسلحة الكيمياوية في سوريا، إذ أن ضحايا هذا الهجوم البربري وعائلاتهم يستحقون العدالة، وأن هذه خطوة مهمة في محاسبة المسؤولين عنها، كما أشارت إلى رفضها جهود نظام الأسد وأنصاره، ومن بينهم رئيس روسيا، لزرع المعلومات المضللة حول هجمات الأسلحة الكيميائية المزعومة، وما زلنا نشعر بقلق عميق إزاء هذا التضليل، وفق البيان.

وللتعليق على هذا الموضوع التقى موقع سوريا 24 المتحدثة الرسمية باللغة العربية في وزارة الخارجية الأمريكية “إريكا تشوسانو” وكان الحوار التالي:

-بداية سيدة “إريكا” أمريكا حمّلت نظام الأسد المسؤولية عن الهجوم الكيماوي الأخير على “دوما” في حين أن تقرير منظمة حظر السلاح الكيميائي لم تشر بأصابع الاتهام للجهة المسؤولة عن الهجوم، فكيف يمكن أن نقرأ ذلك؟

سبق أن قيمت الولايات المتحدة بثقة أن النظام السوري هو المسؤول عن الهجوم بالأسلحة الكيمياوية على دوما، وليس تاريخ النظام في استخدام الأسلحة الكيمياوية ضد شعبه محط خلاف.

وتثني الولايات المتحدة على بعثة تقصي الحقائق التابعة لمنظمة حظر الأسلحة الكيميائية لعملها المستقل والمحايد في ظل ظروف صعبة وخطيرة.

كما تدعم الاستنتاجات الواردة في تقرير بعثة تقصي الحقائق ما حددته الولايات المتحدة في تقييمنا للهجوم في نيسان/أبريل الماضي، أي أن النظام هو المسؤول عن هذا الهجوم المروع بالأسلحة الكيمياوية، والذي تسبب بمقتل وجرح مدنيين ويجب محاسبته على ذلك.

قريباً سيعقد مجلس الأمن الدولي جلسته المُعتادة لمناقشة تقرير منظمة حظر الأسلحة الكيميائية الذي أكد استخدام الاسلحة الكيميائية على مدينة “دوما” بناءً على اقتراح من إحدى الدول الدائمة العضوية X، وستبدأ المناوشات والمناورات والأخذ والرد، بالإضافة إلى العرض الاعتيادي لصور الضحايا ومن ثم سيستخدم حلفاء النظام السوري، الفيتو المعهود لحمايته بعد 261 مرة من استخدام هذه الاسلحة، ما هو موقف أمريكا من ذلك؟

يجب أن توضح الدول المسؤولة أن استخدام الأسلحة الكيمياوية غير مقبول وستتم محاسبة المسؤولين عن ذلك، كما ترفض الولايات المتحدة الجهود التي يبذلها مؤيدو النظام، مثل روسيا، للتضليل الإعلامي بشأن الهجمات بالأسلحة الكيمياوية ومواصلتهم حماية النظام من المساءلة في المحافل الدولية.

ما الإجراءات الجدية والفعالة التي ستتخذها أمريكا لإنهاء ملف السلاح الكيميائي ومحاسبة المسؤولين وانصاف عائلات الضحايا الذين قضوا جراء شن النظام هجمات بهذا السلاح؟

تواصل الولايات المتحدة بذل كافة الجهود المتاحة لمحاسبة من يستخدمون الأسلحة الكيمياوية في سوريا أو في بلدان أخرى، لقد كنا نشطين على المستوى الدبلوماسي في الأمم المتحدة ومن خلال المشاركة متعددة الأطراف مع شركائنا، لمحاسبة من يشنون هجمات بالأسلحة الكيمياوية، وقد وجهت الولايات المتحدة والمملكة المتحدة وفرنسا ضربات ضد أهداف عسكرية سورية بتاريخ 14 نيسان/أبريل 2018، أي في خلال الأسبوع الذي وقع فيه الهجوم على دوما. لقد حذرنا بشكل واضح وثابت من أن الولايات المتحدة وشركاؤنا سيقابلون أي استخدام للأسلحة الكيمياوية برد قوي جداً وسريع.