الميليشيات الإيرانية تختبئ وراء ستار “المركز الاستشاري”.. فما سر هذا المركز؟

أثار التهديد والوعيد الذي أطلقه ما يسمى “المركز الاستشاري الإيراني في سوريا”، ضد تركيا في منطقة إدلب، العديد من إشارات الاستفهام حول هذا المركز الذي ظهر صوته فجأة وفي هذا الوقت بالذات.

وعرّفت صحيفة “الوطن” الموالية للأسد هذا المركز على أنه ” عبارة عن فريق من الخبراء الإيرانيين الذين يقدمون الاستشارات للدولة السورية والقوات المسلحة السورية، ويتبع له عدد من عناصر اللجان الشعبية وعناصر ما تسميهم بفصائل المقاومة”.

ظهور هذا المركز على السطح ليضاف إلى صف الميليشيات الإيرانية الأخرى التي تدعم نظام الأسد وتقاتل إلى جانبه، دفع للبحث عن خلفية هذا المركز والجهة الرئيسة التي يتبع لها والهدف الرئيس منه.

وقال المعارض الإيراني “علي رضا” لمنصة SY24، إن “هذا المركز مجرد حبر على الورق وتغطية لفيلق القدس، وكان أول تصريح له هو  تحذير للقوات التركية في إدلب وذلك لأجل أن لا يكون التصريح باسم الحرس الثوري رسميا”.

وأضاف “رضا” أن “الهدف من المركز هو التغطية على حضور الحرس الثوري وعدم الاعتراف به رسميا في الإعلام، وثانيا حتى يكون التحذير من قبل مركز مجهول وليس الحرس الثوري رسميا”.

وأوضح “رضا” أنه “ليس هناك أي معلومات عن هذا المركز، والنظام الإيراني يدعي أن حضور جنرالاتهم للاستشارة فقط خاصة عندما يقتل الجنرالات في مستويات عالية مثل الجنرال حسين همداني، فهذه التسمية مجرد وجه إعلامي للحرس الثوري في سوريا وليس تنظيم مستقل، وليس له متحدث أو أعضاء رسميين، بل هو  الوجه الخارجي والمتحدث باسم الحرس الثوري”.

وبالفعل من خلال البحث المتواصل ورصد مواقع التواصل الاجتماعي ووسائل الإعلام الإيرانية والغربية وحتى إعلام نظام الأسد، لم يأت الحديث عن هذا المركز سوى التهديد الذي نقلته صحيفة “الوطن” الموالية للأسد.

المحلل العسكري والاستراتيجي العقيد “إسماعيل أيوب” قال لـ SY24، إن “المركز الاستشاري تأسس حسب علمي عام 2012 ، وهو تابع للحرس الثوري الإيراني”.

وأضاف “أيوب” أنه “لا يعرف قوامه لكنه مجموعة من شخصيات عسكرية ومدنية ودينية تتبع للحرس الثوري، غايته دعم قوات النظام عسكريا وسياسيا واقتصاديا”.

وتابع قائلاً: إن “كل الميليشيات الشيعية في سوريا يقودها المركز الاستشاري الإيراني، وأصبح لديه قاعدة كبيرة مؤيدة له في سوريا حتى من قطعات الجيش مثل الفرقة (4)، كما أن مركزه في دمشق وله فروع في معظم المحافظات”.

وأشار “أيوب” إلى أن “من مهام هذا المركز هو إدارة العمليات العسكرية والتخطيط لها، كما أنه له دور في الإشراف على تصنيع البراميل والقذائف والصواريخ والراجمات بشكل واضح جدا، في حين أن نظام الأسد هو أداة بيد هذا المركز

ويضع كل الإمكانات بيده”.

من جهته الصحفي المهتم بالشأن التركي والإيراني “أحمد حسن” قال نقلاً عن مصادر خاصة، إن “هذا المركز هو الاسم الجديد لهيئة أركان قوة الأصدقاء الإيرانية في سوريا، وهذه الهيئة مسؤولة عن كامل التشكيلات الإيرانية العاملة في سوريا، وتشمل فيلق القدس وميليشياتها من زينبيون وفاطميون والتشكيلات المحلية والعراقية، وتشمل أيضا تشكيل الحرب الإلكترونية الإيرانية في سوريا، وتشمل مؤسسة الشهيد في سوريا، وتشمل أيضا مؤسسة خاتم النبيين في سوريا، وهي تشكيلات متعددة الأذرع من القوات المقاتلة والحرب الإلكترونية وكذلك الذراع الاقتصادية في مؤسسة خاتم النبيين والذراع الاجتماعية في مؤسسة الشهيد”.

وأضاف “حسن” لـ SY24، أن “رئيس هيئة أركان قوة الأصدقاء هو العميد أمير حيراري، وهو نفسه مدير المركز الاستشاري الإيراني حاليا، ونائبه هو العميد قاسم رستمي رئيس قوة الإسناد والإمداد التابع للحرس الثوري في سوريا”.

وأشار “حسن” إلى أن “سبب ترويج الاسم الجديد هو التحضير لتحركات دولية تستهدف إيران في سوريا خلال الفترة القريبة القادمة، لذلك تم نقل اسم التشكيل الإيراني من صبغة عسكرية قتالية (هيئة أركان قوة الأصدقاء ) إلى صيغة استشارية غير قتالية ( المركز الاستشاري الإيراني في سوريا )”.