النظام يستخدم طحين غير صالح للاستهلاك في أفران درعا

تتفاقم أزمة الخبر يوماً بعد يوم في الجنوب السوري، لكن هذه المرة ليست بسبب قلة إمكانيات المخابز أو قلة دعمها، فالخبز متوفر والمخصصات المقدمة للأفران التابعة للنظام مرتفعة، إلا أن الانتاج وصل إلى أعلى مستوياته من حيث رداءة وسوء الجودة والطعم والشكل، حيث بات الخبز الذي تنتجه أفران النظام غير صالح للاستهلاك البشري.

“أبو حسين” من سكان ريف درعا، قال لـ SY24، إن “نوعية الخبز اختلفت منذ سيطرة النظام على درعا، واستلامه الأفران والبدء بالعمل بها، حيث أصبح الخبز غير صالح للأكل بعد خروجه من الفرن بأقل من ساعة أو ساعتين”، مشيراً إلى أن “النظام بات يستعمل ما يعرف بالنخالة، وهي نوع من الطحين غير خالي من الشوائب، إضافةً إلى طريقة تحضير العجين والتخمير الذي يجعل من رغيف الخبز غير صالح للأكل بعد خروجه من الفرن، وقد تخرج عنه رائحة بعد مضي يوم من شرائه”.

وأضاف أن “الأفران كانت تعمل بشكل أفضل عندما كانت بعهدة المجالس المحلية، فقد كان الخبز جيد الى نحو كبير ويدوم لعدة أيام، بالرغم من ارتفاع ثمنه في ذلك الحين، حيث أصبح بعد سيطرة النظام أرخص ووزنه أكثر إلا أنه لا يصلح للأكل نهائياً”.

وقال صاحب أحد الأفران في محافظة السويداء، “أبو سلمان”، إن “النظام قد يكون يتعمد إنتاج هذا النوع من الخبز في أفرانه، وغالباً يعتبره نوع من العقاب الجماعي للسكان على مواقفهم”، مشيراً إلى أن “النظام يرفض تحسين الخبز بالرغم من توفر الإمكانيات لديه”.

وأكد أن “مخبره الخاص متوقف عن العمل منذ أكثر من عام ونصف، بسبب انقطاع مخصصات الطحين والمازوت عنه، فضلاً عن انقطاع الكهرباء بشكل مستمر”.

كما أشار “أبو سلمان” إلى أن “النظام سمح لبعض الأفران والمخابز الخاصة بالعمل، إلا أنه حدد لهم كميات قليلة جداً ويمنعهم من تجاوزها، وهي كمية قليلة جداً لا تكفي لتغطية احتياجات قرية صغيرة”.