بتنسيق بين ميليشيا الحشد وقوات النظام.. الموز مقابل البنزين في معبر البوكمال

 

 

تباهت “صحيفة الوطن” الموالية لـ “بشار الأسد” رأس النظام السوري، وأشادت بما قامت به مليشيا “الحشد الشعبي العراقي” الممولة من قبل طهران، بعد إدخالها كميات منالبنزين” إلى مدينة البوكمال السورية التي تسيطر عليها الميليشيات الإيرانية، مقابل حصولها على شحنات من الخضار والفواكه.

وقالت الصحيفة، إنه “بتنسيق مع أجهزة الدولة العاملة في المنطقة والجيش السوري، نقل الحشد الشعبي العراقي أربع شاحنات محملة بالفواكه والخضروات من منطقة البوكمال شرق سورية إلى العراق، وأن عناصر “الحشد أدخلوا كميات من البنزين إلى البوكمال”.

ونقلت الصحيفة عن مصادر محلية في البوكمال، قولها: إن “الشاحنات محملة بالتفاح والموز والطماطم والخيار والبطاطا ودخلت من قرية السويعية في البوكمال إلى العراق عن طريق الحشد الشعبي، الذي أدخل مقابل ذلك كميات من البنزين للبوكمال”.

المحلل السياسي “سامر خليوي” أشار إلى أن “الحدود العراقية السورية في منطقة البوكمال هي منطقة خاضعة لإيران وميلشياتها ومن ضمنها الحشد الشعبي، وعليه فإن من يتحكم بالحدود من الطرف العراقي هو الحشد الشعبي الإرهابي، وما قامت به تلك المليشيات يأتي في إطار فك الخناق عن النظام الأسدي ولا غرابة من ذلك”.

وتحاول إيران وميليشياتها، بحسب مراقبين، الالتفاف على العقوبات الأمريكية المشددة بحقها، عن طريق سعيها لإيجاد منافذ لتمرير الدعم لمقاتليها المتواجدين على الأراضي السورية.

وفي هذا الصدد، أضاف “خليوي” في حديثه لـ SY24، أنه “بالنسبة للعقوبات الأمريكية على الحشد الشعبي فهي غير جدية ولَم تقم أمريكا بأي إجراء حقيقي ضد هذا الحشد، خاصة بعد إعلانها أنها لن تسمح بفتح الطريق البري ما بين طهران بغداد دمشق والذي تم فعليًا”.

وكان الجانب الأردني تماهى في موقفه مع العقوبات الأمريكية، إذ شدد من إجراءات التعامل مع نظام بشار الأسد وداعميه، خاصة إيران فيما يخص تمرير البضائع.

وبهذا الخصوص قال “خليوي”: إن “معبر نصيب غير فعال وهناك خلافات كبيرة ما بين الحكومة الاردنية والنظام الأسدي، تلاه قرار الحكومة الأردنية بمنع استيراد الخضار والفواكه والمواد الغذائية من سوريا، رداً على إجراءات نظام الأسد وكي تكون المعاملة بالمثل”.

وختم حديثه مع SY24، بالقول: “لا استغرب اَي إجراء يقوم به نظام الأسد من أجل مصلحته أولاً وآخرًا، فمن هدم سوريا وباعها للآخرين يمكن أن يفعل أَي شيء طالما أنه فاقد للحس الوطني والأخلاقي”.

وتأتي تلك التطورات عند معبر البوكمال الحدودي مع الحشد العراقي، عشية زيارة “حسين أمير عبد اللهيان” المساعد الخاص لرئيس “مجلس الشورى الإسلامي” الإيراني للشؤون الدولية، الاثنين، إلى سوريا.

ونقلت صحيفة “تشرين” التابعة للنظام عن “عبد اللهيان” توصياته لرئيس مجلس الشعب التابع للنظام “حمودة صباغ”، بضرورة الإسراع بتفعيل التبادلات التجارية والعلاقات الاقتصادية بين البلدين.

“مضر الأسعد” المتحدث الرسمي باسم “مجلس القبائل والعشائر السورية”، ذكر أن “الحدود السورية العراقية يسيطر عليها من قبل الحشد الشعبي الشيعي العراقي ومن قبل الميليشيات الإيرانية، بدءًا من معبر الوليد ومدينة البوكمال وصولًا إلى معبر التنف تقريبا، إذ يدخل إلى سوريا المرتزقة والدعم العسكري والمواد المهربة والمحروقات والمخدرات لقوات النظام وميليشياته”.

وأضاف في حديثه لـ SY24، أن “هناك عدد كبير من الميليشيات الإيرانية والعراقية تتواجد في منطقة الشامية بمحافظة دير الزور، وهي تسيطر على الميادين والبوكمال والقرية وصولاً إلى مدينة دير الزور، أي على مسافة حوالي 170 كم، ووصولا إلى مدينة الرقة ومنها إلى حلب ومن ثم إلى الساحل السوري”.

وأشار، إلى التسهيلات وعمليات التغاضي من الطرف الروسي، إضافة للتنسيق والتكامل مع النظام السوري، وهناك عملية تماهي من قبل قوات التحالف الدولي وقوات سوريا الديمقراطية على البضائع التي تأتي من دير الزور ومن حلب مروراً إلى الحدود العراقية ومن ثم تدخل للعراق.

ولفت “الأسعد” الانتباه إلى عمليات التهريب الكبيرة جداً التي تتم من قسد في عمليات بيع النفط والغاز إلى العراق، إضافة لبعض المواد الإغاثية والتموينية والحديد وغيرها من الأمور التي تدخل إلى العراق بالتعاون بين قسد والميليشيات الإيرانية والعراقية.

يذكر أن المناطق الخاضعة لسيطرة النظام السوري، تعاني من أزمة اقتصادية خانقة منذ أشهر عدة، حيث نتج عنها فقدان المحروقات وارتفاع كبير في أسعار المواد الغذائية والمواد الأساسية، وذلك نتيجة العقوبات الأمريكية والأوروبية على النظام وداعميه.