fbpx

بسبب أسعارها.. ما أبرز المواد الغائبة عن موائد السوريين؟

“اللحوم بأنواعها حُلم الفقراء في مناطق سيطرة النظام”.. هو العنوان العريض والذي يلخص حال القاطنين في عدد من أحياء العاصمة دمشق وفي المناطق المتطرفة عنها، جراء الازمة الاقتصادية المتفاقمة.

ومنذ أشهر طويلة، وبحسب ما رصد وتابع مراسلنا في دمشق وريفها، تغيب “اللحوم” عن موائد السوريين من أصحاب الدخل المحدود كالموظفين وغيرهم من أصحاب المهن الأخرى. 

وباتت أسعار “اللحوم وحتى مادة الفروج” خيالية مقارنة براتب الموظف أو حتى بالدخل الشهري للعامل أو “الأجير” في أي مهنة أخرى. 

“أبو مازن” أحد القاطنين في حي “القزاز” بدمشق، يبلغ من العمر 53 عامًا ويعيل أربعة أطفال، قال لمراسلنا إنه “منذ مطلع العام الجاري لم تدخل قطعة لحمة واحدة أو حتى أي نوع من أنواع الفروج إلى منزلنا”. 

وأرجع “أبو مازن” الذي فضّل عدم ذكر اسمه لدواعٍ أمنية، السبب في غياب تلك المواد عن منزله إلى دخله اليومي والشهري والذي لا يسمح له بشراء اللحم أو الفروج، حسب تعبيره. 

ولفت الانتباه إلى أن دخله الشهري لا يتجاوز الـ 80 ألف ليرة سورية، فهو يعمل لدى أحد المحال التجارية الخاصة ببيع الغذائيات، وبالتالي لا يكاد راتبه يكفيه ثمن وجبة واحدة يوميًا، إضافة إلى أنه لا يكفي حتى لمصاريف أولاده في مدارسهم، ولقضاء بعض حاجيات المنزل من كهرباء وإنترنت ومياه للشرب والاستعمال. 

وتابع أنه في حال اشترى قليلًا من “اللحم” فإنه سيحرم بيته إما من المياه أو الكهرباء، أو سيضطر على استدانة مبلغ من المال من أجل شراء تلك المادة. 

وأضاف أن “السمك لم يدخل بيته منذ قرابة السنتين ونصف، وأصبحت تلك المادة من الرفاهيات الكبيرة لديهم”. 

وبيّن مراسلنا أن الأحياء الفقيرة الشعبية في دمشق تعيش غالبيتها ذات الحال الذي يعيشه “أبو مازن”، كحي دويلعة والزاهرة وحي تشرين وحي برزة والطبالة ومخيم جرمانا وغيرها. 

وفي جولة على أسواق دمشق وريفها، رصد مراسلنا أسعار اللحوم والأسماك وفق الآتي: 

كغ لحم الضأن 27000 ليرة سورية، وكغ لحم العجل 23500 ليرة، وكغ سودة الخاروف 19000 ليرة، وكغ سودة العجل 11000 ليرة، وكغ  الفروج الكامل 6800 ليرة، وكغ الوردة  7900 ليرة، وكغ الدبوس 7200 ليرة، وكغ الجناح : 5700 ليرة، وكغ السودة 8000 ليرة، وكغ شرحات الصدر 9800 ليرة سورية. 

ووصل كغ سمك البوري  إلى 6900 ليرة سورية، وكغ سمك سلطان إبراهيم إلى 18000 ليرة، وكغ سمك الأجاج يتراوح بين 13000 – 17000 ليرة، وكغ السمك السوري العادي يتراوح بين 6000 – 9000 ليرة، وكغ سمك القريدس يتراوح بين  26000 – 30000 ليرة سورية. 

الجدير ذكره أن الكثير من أسعار المواد الأساسية ارتفعت هي الأخرى، بفعل الأزمة الاقتصادية في مناطق النظام وعدم استقرار سعر صرف الليرة السورية مقابل الدولار، إضافة إلى توقف الكثير من المعامل وهجرة الصناعيين والتجار إلى خارج سوريا، ما جعل الأسواق تعاني من شلل شبه كامل في حركتها، نتيجة ضعف القدرة الشرائية لدى المواطنين، في حين بات الراتب الشهري للمواطن السوري وباعتراف ماكينات النظام الإعلامية لا يساوي شيئًا ولا يشتري شيئًا في ظل موجة غلاء الأسعار التي تعصف بالأسواق.