fbpx

بسبب قصف النظام وروسيا.. تحذيرات من خطورة الوضع الطبي في أرياف حماة وإدلب

بدأ نظام الأسد وروسيا وعقب فشل قمة “طهران” الثلاثية والتي جمعت “تركيا، وروسيا، وإيران”، في 7 أيلول/سبتمبر الحالي، في التوصل إلى هدنة لوقف إطلاق النار في ادلب وما حولها، باستهداف النقاط والمشافي الطبية في أرياف حماة وإدلب، الأمر الذي أخرج عددًا منها عن الخدمة، في سياسة واضحة لاستهداف البنى التحتية والمرافق الحيوية، قبل أي عمل عسكري ينوون شنه على المنطقة المستهدفة.

ووثق فريق “منسقو الاستجابة” في الشمال السوري، في تقريرهم الذي صدر، الثلاثاء، واطلع موقع سوريا 24 على نسخة منه، خروج عدد من المراكز الطبية خلال الأيام القليلة الماضية عن الخدمة، جراء القصف الجوي المتعمد من قبل طيران روسيا والنظام.

وأشار التقرير، إلى خروج مشفى “حسن الأعرج” في مدينة “كفر زيتا” ومستشفى “اللطامنة” شمالي حماة عن الخدمة، إضافة لخروج منظومة إسعاف “خان شيخون” ومشفى “حاس” بريف إدلب عن الخدمة أيضًا.

أكثر من 800 شهيد من الكوادر الطبية منذ بدء الثورة

وزير الصحة في الحكومة السورية المؤقتة الدكتور “فراس الجندي”، قال وفي تصريح خاص لموقع سوريا 24: إن النظام وروسيا ومنذ بداية الثورة السورية، قاموا باستهداف مباشر للكوادر الطبية والمرافق والمشافي، وسجل لدينا أكثر من 800 شهيد بين طبيب وصيدلي ومسعف وممرض خلال الثورة السورية، وتم الآن استهداف مشفى مدينة “اللطامنة” ومشفيين في مدينة “كفرزيتا” شماليّ حماة، ومشفى في بلدة “حاس” بريف إدلب الجنوبي.

وعن دور وزارة الصحة في دعم القطاع الطبي في ريفي حماة وإدلب قال “الجندي”: نحاول الأن تأمين مشافي بديلة خاصة تكون محمية قدر الإمكان في حال تعرضت المشافي للقصف، كما تعرضت مشافي سابقة وخرجت عن الخدمة، ونعمل على تأمين الواقع الأفضل حتى نستطيع الصمود أمام الهجمة الشرسة للنظام المجرم وأعوانه.

تعمد استهداف المنشآت الطبية ينذر بكارثة

وفيما يتعلق بالاستهداف الممنهج للمنشآت الطبية في إدلب، قالت السفيرة “نيكي هايلي” الممثلة الدائمة للولايات الامريكية لدى الأمم المتحدة، الثلاثاء، في إحاطة لمجلس الأمن الدولي حول الوضع في سوريا وصل لموقع سوريا 24 نسخة منها” شهد العالم في هذا الشهر تصعيد عسكري واضح في إدلب، وقد نفذت القوات الجوية لنظام الأسد وروسيا أكثر من مئة غارة، واستخدموا البراميل المتفجرة والصواريخ والمدفعية، وهم يستهدفون المستشفيات والمرافق الطبية، وينفذون ضربات مزدوجة وحشية على المتطوعين المدنيين أمثال ذوي الخوذ البيضاء”.

وأضافت: “نحن نعتبر أي هجوم على إدلب هو تصعيد متهور للصراع، وإذا استمر الأسد وروسيا وإيران بهذا الطريق الذي هم عليه الآن، فإن العواقب ستكون وخيمة”.

وفي هذا الصدد، حذر القائمون على القطاع الطبي في محافظة ادلب، من كارثة تهدد حياة ما يقارب من 3 ملايين نسمة، في حال استمر استهداف المنشآت الطبية.

وقال “عماد زهران” رئيس شعبة الإعلام في مديرية صحة إدلب لسوريا 24: إنه وفي حال استمرار حملة القصف الجوي من قبل طيران النظام والطيران الروسي واستهداف المنشآت الطبية، فإن هذا الأمر ينذر بكارثة كبيرة تهدد حياة حوالي 3 مليون مدني يقيمون في محافظة إدلب، من بينهم حوالي مليون ونصف نازح ومهجر داخليًا.

وأضاف، أن النظام وكما هي عادته دائمًا، فإن المشافي والنقاط الطبية هي على رأس أهداف غاراته الجوية، قبل استهداف المدن والبلدات، لكي يقلل من فرص إنقاذ حياة المصابين جراء تلك الغارات، حيث تم استهداف مركز الدفاع المدني ومنظومة الإسعاف في مدينة “خان شيخون”، مما تسبب بخروج المركز عن الخدمة وتدمير سيارات الإسعاف، كذلك تم استهداف مشفى “حاس” بشكل مباشر من قبل الطيران المروحي، ما تسبب بسقوط جرحى وتدمير تجهيزات المشفى وخروجه عن الخدمة بشكل كامل، كذلك كان هناك استهداف قريب جدا من مركز “جرجناز” الصحي وربما يكون متعمدًا، على حد وصفه.

وأوضح “زهران” أنهم في مديرية صحة إدلب، يعملون جاهدين لتقديم الإسعافات والرعاية الطبية للأهالي المدنيين، حيث أن منظومة الإسعاف التابعة للمديرية موزعة على كافة المناطق، وهي على استعداد كامل ودائم لإسعاف المصابين جراء الغارات، كما تم مؤخرا عقد اجتماع مع مدراء المشافي ووضع “خطة طوارئ” تحسبًا لأي تصعيد.

الكوادر الطبية في خطر شديد

الدكتور “مرام حامد” مدير صحة حماة، حذر بدوره من خطورة استهداف الكوادر الطبية في أرياف حماة وقال: إن الكوادر الطبية في خطر شديد، وأن كل الكادر الطبي يعمل تحت الخطر وفي ظروف سيئة، وجزء كبير منه نزح للشمال حيث المناطق الآمنة، وبقي جزء منهم ثابت في مكانه.

وأضاف في حديثه لسوريا 24، أنه وخلال أسبوع تم استهداف مشفيين وخروجهم عن الخدمة، مشيرًا إلى أن لديهم حلول بديلة لموضوع استهداف المشافي، من خلال إنشاء وحدات جراحية متنقلة، وأنه خلال فترة قصيرة جدًا ستكون فعّالة كبديل لاستهداف المشافي في حال خرجت عن الخدمة، يضاف إلى ذلك العمل على مشروع لإنشاء مشفيين ميدانيين متنقلين.

نحو 20 ألف نسمة من دون خدمات طبية شماليّ حماة

الدكتور “حامد الشيخ حامد” مديرية دائرة الطوارئ والإسعاف في مديرية صحة حماة، لفت الانتباه، إلى أنه وبعد خروج المشافي في مدينتي “اللطامنة وكفرزيتا” شمالي حماة عن الخدمة جراء القصف، أصبحت المنطقة فارغة من ناحية الخدمات الطبية وأصبح هناك ضعف بالخدمة الطبية لحوالي 20 ألف نسمة في تلك المناطق.

وأوضح لسوريا 24، أنه بعد الاستهداف المباشر وخروج هذين المشفيين الحيويين عن الخدمة، عملت مديرية صحة حماة على إنشاء نقطة طبية بديلة متقدمة حول مدينة “مورك”، وتم دعمها بكوادر طبية وبسيارات إسعاف وفرق طبية متخصصة، تعمل على تلقي الإصابات الناجمة عن القصف للمدنيين من مدن “كفرزيتا، واللطامنة، ومورك” والقرى المحيطة بها، وتقوم بتبريد الحالات وبمعالجة الجرحى والمرضى، بينما الحالات الإسعافية توجه للمشافي في الشمال السوري.

وأدى القصف على منطقة الغاب وقلعة المضيق وما حولها غربيّ حماة، إلى خروج مشفى “قلعة المضيق” وهو مشفى نسائي وأطفال عن الخدمة، بحسب “الشيخ حامد”، ونزوح لحوالي 70% من سكان المنطقة باتجاه الشمال السوري.
وفي هذا الصدد قال: قمنا بإنشاء عدة نقاط طبية خلفية للإخلاء، كما تم التنسيق مع الدفاع المدني ومع الشركاء في المنظمات الطبية الاغاثية ووضع نقاط للإخلاء في حال تم أي ضرب للكيماوي في المنطقة.

ونوه، إلى أن مديرية صحة حماة، قامت بتعزيز وتوزيع 20 سيارة إسعاف في المنطقة الممتدة من “مورك” وحتى أقصى نقطة في “الغاب”، مؤكدًا أن هذه المنظومات الاسعافية تعمل على مدار 24 ساعة لخدمة الأهالي في المنطقة.