“أخاف الموت خنقاً تحت الأنقاض”.. هذا ما تمناه شاب قُتل في معرة النعمان بإدلب

لا أخاف الموت بشظية تخترق القلب مباشرة، بقدر خوفي من الموت اختناقاً تحت الأنقاض
لا أخاف الموت بشظية تخترق القلب مباشرة، بقدر خوفي من الموت اختناقاً تحت الأنقاض

قُتل الشاب “حسن نحاس” البالغ من العمر 28 عاماً مع زوجته، نتيجة انهيار منزله الذي استهدفته الطائرات الحربية الروسية، مساء يوم الأربعاء الماضي، في مدينة معرة النعمان بريف إدلب الجنوبي.

وقال أحد أصدقاء الشاب لـ “SY24”، إن “حسن فارق الحياة في النقطة الطبية رغم تمكن فرق الدفاع المدني من استخراجه على قيد الحياة من تحت الأنقاض، بعد أكثر من خمس ساعات على انهيار البناء نتيجة غارة جوية روسية”، مشيراً إلى أن “زوجته قضت نحبها تحت الأنقاض”.

وأكد أن “الشاب يحمل شهادة جامعية من كلية الحقوق، وزوجته تعمل معلمة في أحد مدارس معرة النعمان، ولديهما طفلة لم لا تتجاوز من العمر عاماً واحداً”، موضحاً أن “الطفلة كانت في منزل جدها خلال القصف الذي تسبب بمقتل والديها”.

وكان الشاب “حسن نحاس” قد عبر عما يشعر به خلال القصف الجوي الذي يستهدف “معرة النعمان” جنوب إدلب، وكتب على حسابه الشخصي في “الفيسبوك” قبل عدة إيام، “لا أدري إن كانت أبجديات العالم قادرة على وصف شعوري حينما كنت أسمع صوت الطائرة وهي تحلق في السماء، أتحسس جسدي وأتساءل أي عضو سأفقد اليوم، لا أخاف الموت بشظية تخترق القلب مباشرة، بقدر خوفي من الموت اختناقاً تحت الأنقاض”.

وأضاف “عمموا طيارة، أصحو من سكرات موت لم يكن، ترتدّ إليّ أنفاسي، استجمع قواي، أتظاهر بالشجاعة و أهدئ من روع الفتى، أدعو بأن تخطئنا حمم الطائرة وتصب المنزل المجاور، أسمع صوت انفجار الصواريخ، فأنتشي بحياتي الجديدة”.

وقال، “أتمنى أني لم أكن وأصعق بما فكرت به قبل لحظات، بعد أن أشتم رائحة الموت الممزوج بالبارود والغبار والدماء واللحم البشري المحترق، وأخرج كما سكان الحي لنكتشف ضحية اليوم، وكل منا يحسب أن سهام دعائه مزقت أشلاء أولئك الأطفال، وكأنه تعالى يختبر مقدرتنا على تحمل الموت ألف مرة قبل أن يقبضنا إليه بصاروخٍ رحيمٍ ينهي فزعنا”.

وأوضح الشاب الذي قتلته إحدى الغارات التي نفذتها الطائرات الروسية، بأن “كل ذلك يحدث بطلعة جوية واحدة، فما بالك بسرب من الطائرات يمطر مناطق إدلب بأكثر من 200 غارة في الساعة”.

الكلمات الدليلية