من موت لموت.. عائلة سوريّة من ريف درعا تعاني ويلات النزوح!

عائلة سوريّة من ريف درعا تعاني ويلات النزوح
عائلة سوريّة من ريف درعا تعاني ويلات النزوح

بعد مرور ثلاث سنوات على تهجير عائلة “أم غسان” من منزلها الكائن في بلدة أم العوسج شمال درعا بسبب تدميره نتيجة قصف قوات النظام السوري عليه، فلا تزال أم غسان تواجه ضنك العيش وقساوة الحياة وحيدة دون مساعدة.

أم غسان، المرأة الخمسينية نزحت برفقة زوجها السبعيني وأمه وأطفالها الثلاثة من ذوي الاحتياجات الخاصة إلى مدينة جاسم بريف درعا، وقد استطاعت تلك المرأة بعد رحلة بحث طويلة إيجاد منزل يأويها مع تلك العائلة البائسة، يتكون المنزل من غرفة واحدة ومطبخ وفسحة صغيرة، وبجانب البيت تجمع فيها أم غسان بقايا أعواد الشجر وبعضاً من الحطب لتشغيل المدفأة.

نور هي أصغر أطفالها عمراً، تعاني من عدة أمراض مزمنة كالتهاب الكبد ونقص تروية في القلب، وضرر كبير في الكلى، بالإضافة إلى فقدانها للسمع والنطق، وهي تحتاج بشكل يومي إلى جرعات من الأدوية المتنوعة باهظة الثمن، بالإضافة إلى مراجعة دورية كل ثلاثة أيام لأقرب مستشفى لإجراء غسيل للكلى.

محمد وأحمد، الشابان التوأمان ذوا الثلاثة والعشرين عاماً، يعانيان من خلل دماغي منذ الولادة، ويحتاجان بشكل دوري لجرعات مهدئة للأعصاب، بالإضافة إلى عناية كبيرة بهما بسبب عدم قدرتهما على عمل أي شيء.

تبدو مشاعر الحزن مسيطرة على أم غسان أثناء حديثها لـ SY24 قائلةً: “نعيش ظروفاً صعبة هنا، ليس هناك أي معيل لهذه العائلة، ولا يوجد أي منظمة هنا طرقت بابنا لتقدم المساعدة لهؤلاء الأطفال العاجزين، كنت أظن أن مرارة النزوح هي ألا نجد منزلاً يأوينا، ولكنني كنت مخطئة، فأقسى ما يمر على الإنسان أن يهرب من الموت ليجد موتاً بطعم آخر أشد قسوة من أصوات القذائف والصواريخ”.

وتابعت أم غسان “إنني عاجزة عن فعل أي شي لهم، لا أستطيع أن أذهب لأحد وأطلب منه ثمن الدواء أو ثمن أكل أو ملابس لهم، وزوجي لا يقوى على فعل أي شيء، وأمه كذلك الأمر هي امرأة كبيرة وعاجزة”.

“من موت إلى موت” بهذه العبارة اختزلت أم غسان حكايتها مع رحلة النزوح القسرية التي أرغمتها على ترك منزلها وتشتيت عائلتها، وباتت تعيش في ظروف قاسية، مناشدةً المنظمات الإنسانية من خلال SY24 بالنظر لحالتها كما حال المئات من العائلات السورية التي ذاقت لوعة رعب الموت مرة، ولوعة النزوح ألف مرة.

الكلمات الدليلية