fbpx

من يدفع ثمن قلة المياه في الرقة؟

تعتبر الزراعة هي المصدر الرئيسي للدخل لدى الأهالي في مدينة الرقة الواقعة ضمن مناطق نفوذ “قوات سوريا الديمقراطية”، إلا أن عدداً كبيراً من الفلاحين فضل عدم الزراعة هذا العام، بسبب المشاكل التي يعاني منها هذا القطاع.

وقالت مصادر محلية، إن أحد أهم المشاكل التي تواجه الفلاحين في مدينة الرقة هي قلة مياه الري، وذلك نتيجة الانخفاض الكبير في منسوب مياه الأمطار والمياه الجوفية، الأمر الذي ينذر بفاجعة كبيرة قد تصيب المزارعين هذا العام.

وكانت لجنة الزراعة في “مجلس الرقة المدني” التابع لـ “الإدارة الذاتية”، قد أصدرت العام الماضي قراراً يقضي بدفع الفلاحين مبلغاً من المال عن كل “دونم” من الأرض، لقاء حصولهم على مياه الري اللازمة.

وبحسب القرار، فإنه ينبغي على الفلاحين دفع مبلغ 1500 ليرة سورية على كل “دونم” أرض بحاجة للسقاية، بينما يضطر الفلاح إلى انتظار باقي الفلاحين حتى دفع مستحقاتهم، قبل أن تسمح اللجنة بحصول الجميع على المياه.

ودفع ذلك بعض الفلاحين إلى حفر آبار سطحية في ريف الرقة، من أجل توفير مياه الري التي تحتاجها أراضيهم، إلا أنهم لا يستطيعون الاعتماد عليها بشكل كامل، بسبب ارتفاع سعر مادة “الديزل” التي تستخدم في تشغيل محركات ضخ المياه.

ونقل مراسل منصة SY24 عن بعض المزارعين في مدينة الرقة، قولهم: إن “المحاصيل التي تنتجها الأراضي لم تعد تمنحنا مردوداً مالياً كبيراً كما كانت من قبل، بسبب ارتفاع تكاليف الزراعة في الوقت الحالي”.

وبالإضافة إلى أزمة مياه الري، يعاني الفلاحين والمزارعين في ريف الرقة من صعوبة كبيرة في تأمين البذار من أجل زراعة محاصيلهم، حيث يضطرون إلى شراء البذار من التجار المحليين بأسعار مرتفعة نسبياً، أو يقومون بالشراء من لجنة الزراعة في “مجلس الرقة المدني”.

كما يعاني القطاع الزراعي في الرقة من مشاكل كبيرة تتعلق بالآفات الحشرية التي تصيب المحاصيل الزراعية، بالإضافة إلى عدم وجود مختصين يعملون على رش المبيدات المناسبة لمكافحة هذه الآفات.

يشار إلى أن عدداً كبيراً من الفلاحين، تضرر نتيجة الأمراض التي أصابت المحاصيل الزراعية، في ظل الإهمال الذي يعانيه قطاع الزراعة من قبل المسؤولين عن إدارة المنطقة.

وتساهم المنطقة الشرقية التي تسيطر عليها “قوات سوريا الديمقراطية”، بنحو 70% من إجمالي المحاصيل الزراعية في سوريا، وخصوصاً القمح والقطن.