أمن النظام يشكل ميليشيا جديدة في درعا.. ما الهدف؟

تولى القيادي السابق في المعارضة السورية “عماد أبو زريق”، مهمة تشكيل ميليشيا محلية تابعة للأمن العسكري، وذلك عقب عودته من الأردن إلى درعا.

وقال “تلفزيون سوريا” نقلاً عن مصادر خاصة، إن “النظام أوكل مهمة تشكيل أكبر ميليشياته في درعا للقائد العسكري لجيش الثورة التابع للجيش الحر سابقاً”، مشيراً إلى أن “القيادي عاد من الأردن إلى درعا مطلع العام الحالي بتنسيقٍ مع لؤي العلي رئيس فرع الأمن العسكري فيها، بعد خروجه منها أثناء حملة النظام العسكرية على جنوب سوريا”.

وأكد التلفزيون أن “أبو زريق يعمل حالياً على استقطاب قادة سابقين من جيش الثورة، بالإضافة إلى تواصله مع قادة سابقين غادروا سوريا محاولاً إقناعهم بالعودة إلى درعا والانضمام لتشكيله”.

وكشفت المصادر أن “لؤي العلي” الذي تولى رئاسة فرع الأمن العسكري قبيل الحملة العسكرية على درعا، بدلاً من “وفيق الناصر” سيئ السمعة فيها، لن يدفع للميليشيا أية رواتب، وسمح لأبو زريق بتمويل مجموعاته بطريقةٍ أخرى، حيث قام النظام بفتح خطٍ لوصول المازوت والدخان المهرب من دمشق حيث يؤمنه “خالد الأمين المحاميد” إلى بلدة نصيب التي يوجد فيها عماد، ومنها يُصار إلى تصريف البضائع تهريباً عبر جمرك نصيب إلى الأردن أو إلى توزيعها في بلدات محافظة درعا وضمان عدم مصادرة النظام لها في أماكن بيعها.

ويسعى النظام السوري من خلال تشكيل الميليشيا الجديدة، إلو تقويض نفوذ “أحمد العودة” حليف روسيا ورجلها في درعا وحصر نفوذه في مدينته بصرى الشام، وتنفيذ أعمال الاغتيال والاختطاف لصالح فرع الأمن العسكري وهي من أكثر الأعمال التي يجيد عماد أبو زريق فعلها منذ كان قيادياً في الجيش الحر، بالإضافة إلى لعب دور الوسيط والمنسق بين الأهالي والفعاليات الشعبية في درعا من جهة والأمن العسكري من جهةٍ أخرى بهدف إنهاء أي مظاهر مناوئةٍ للنظام عسكريةً كانت أم سلمية.

يذكر أن النظام السوري سيطر على درعا في تموز عام 2018 الماضي، بعد مفاوضات بين روسيا والمعارضة السورية، انتهت بتهجير قسم من المعارضة إلى إدلب، وتوقيع القسم الأكبر على المصالحات مع النظام وأجهزته الأمنية.