إيران تتعرض لضغوط في سوريا.. ما الهدف؟

 

 

كشفت صحيفة “الشرق الأوسط” في تقرير لها عن تعرض إيران لضغوطات عسكرية وسياسية في أربع جبهات بسوريا وذلك من أجل تقليص تواجدها في البلاد.

وأوضحت الصحيفة أن الضغط الأولي المتمثل بالجبهة الأولى يأتي من خلال تواجد إيران في شرقي سوريا، حيث قررت الولايات المتحدة الأمريكية بقاء قواتها في شرق نهر الفرات وقاعدة “التنف” العسكرية الواقعة على المثلث الحدودي السوري العراقي الأردني، مبينةً أن واشنطن خصصت أموالاً لميليشيات الحماية لإزالة الألغام وإعادة الإعمار في تلك المناطق عقب هزيمة “تنظيم الدولة” من أجل منع أيّ اختراق إيراني باتجاه شرق الفرات، مشيرةً إلى أن أمريكا تهدف من ذاك الضغط إلى قطع الطرق البرية بين إيران والعراق والنظام السوري ولبنان لحرمان طهران من سد الفراغ في المنطقة.

وأضافت أن هناك ميليشيات تابعة لإيران متواجدة في غرب الفرات؛ حيث تجري الولايات المتحدة محادثات مع تركيا لإقامة منطقة “آمنة” بين “جرابلس” على نهر الفرات، و”فيش الخابور” على نهر دجلة بهدف إخراج الميليشيات من كامل المناطق المتمركزة بها، إضافةً إلى تعميم الاستقرار وتخفيف احتمالات تصادم أنقرة مع ميليشيات الحماية شمال شرق سوريا، موضحةً أن واشنطن طلبت من الأخيرة تجميد الحوار مع نظام الأسد في وقت يجري فيه بحث أفكار ضم ما يُسَمى بـ”مجلس سوريا الديمقراطي” السياسي إلى عملية السلام في “جنيف”.

ووفقاً للصحيفة فإن الضغط الثاني هي مناطق سيطرة نظام الأسد؛ إذ تواجه إيران ضغوطات عسكرية من قِبَل روسيا، حيث دعمت الأخيرة قاعدة “حميميم” وشكَّلت ميليشيا “الفيلق الخامس”، الذي يضم نحو 50 ألف مقاتل، فيما يحصل العنصر الواحد على راتب وسطي قدره 200 دولار، بينما الضابط يحصل على ما بين 300 و400 دولار، منوهةً بأن الميليشيا انتشرت في الجنوب السوري عقب انسحاب الميليشيات الإيرانية بداية العام الماضي ضمن إطار تفاهم روسي- أمريكي- إسرائيلي.

أما الضغط الثالث فهو عندما طلبت روسيا من الميليشيات الإيرانية مساندتها في معركة إدلب، في وقتٍ لوحظ فيه عدم مشاركة الأخيرة في تلك المعركة سواء من بوابة ريف حلب الجنوبي أو شمال حماة؛ الأمر الذي أسهم في انتقال المعركة من حملة قضم سريعة إلى حرب استنزاف، وأضافت أن موسكو تنافس طهران اقتصادياً من أجل الاستحواذ على مشاريع كبرى في سوريا.

وبيَّنت الصحيفة أن الضغط الرابع يتعلق بالغارات الإسرائيلية التي تستهدف مواقع الميليشيات الإيرانية في سوريا؛ إذ إن تل أبيب واصلت قصفها رغم تسلم نظام الأسد منظومة الصواريخ “إس-300” من روسيا، لافتةً إلى أن الولايات المتحدة أظهرت من جهتها دعم تلك الغارات.

الجدير بالذكر أن تقارير إعلامية تحدثت في وقتٍ سابقٍ عن اجتماع ثلاثي مرتقب لمستشاري الأمن القومي لكل من أمريكا وروسيا وإسرائيل بمدينة “القدس” في نهاية حزيران الجاري وذلك لمناقشة إخراج إيران من سوريا.