إيران تدعي مجدداً: تواجدنا في سوريا يقتصر على المستشارين وسنعزز قوة الدفاع الجوي للنظام

عادت إيران مجددا لتنفي أي تواجد عسكري لها في سوريا، وأن تواجدها يقتصر على المستشارين فقط وليس هناك أي تدخل عسكري إيراني في سوريا، وأن وجودهم في أي بلد يكون بناء على طلب من حكومة البلد نفسها.

جاء ذلك على لسان المتحدث باسم القوات المسلحة الإيرانية “أبو الفضل شكارجي”، والذي ادعى أن التواجد الإيراني في سوريا يقتصر على المستشارين، وأن بلاده لم تتدخل عسكريا في سوريا.

وزعم “شكارجي”، أن “إيران لم ترغم أحداً على الذهاب للقتال في سوريا من أفغانستان، على سبيل المثال، والتدخل العسكري يعني أن نأخذ فرقة أو لواء إلى سوريا، وهذا لم يحصل، ويقتصر وجودنا على المستشارين”.

وأكد “شكارجي” أن الزيارة الأخيرة التي قام بها رئيس هيئة الأركان العامة للقوات المسلحة الYيرانية إلى سوريا، وبناءً على طلب من النظام السوري ، تم خلالها الاتفاق على تعزيز قوة الدفاع الجوي.

وتابع “شكارجي” أنه “أعلنا للعالم أن لدينا هذا الاتفاق مع الحكومة السورية وسنعززه بالتأكيد، وإن وجودنا في أي بلد يكون بناءً على طلب من تلك الحكومة”.

وزعم “شكارجي” أنه “لا يمكن أن نـُدخل حتى شخصٍ واحد إلى تلك الدولة ولو كمستشار، من دون موافقة حكومة تلك الدولة”.

وتعليقا على ذلك قال المعارض الإيراني “علي رضا أسد زادة” لمنصة SY24، إن “تصريحات المتحدث باسم القوات المسلحة الإيرانية حول عدم وجود عسكري في سوريا والمنطقة واقتصارها بوجود مستشارين، يأتي في ذكرى الحرب (الإيرانية – العراقية) والتي طالت 8 سنوات فيما كان من الممكن أن تنتهي بعد سنة واحدة”.

وأضاف أنه “لو تصفحنا شبكات التواصل الاجتماعي بالفارسية نرى هذه الأيام استنكارا شديدا لسياسة وشعار خميني آنذاك والذي كان (طريق القدس يمتد عبر الكربلاء)، حيث استمر الحرب ليس دفاعا عن إيران بل لأجل تمدد التطرف والإرهاب تحت عنوان (الهلال الشيعي)”.

وأشار إلى أن “الشعب الإيراني يرفض تدخل الحرس الثوري في سوريا، حتى أن شعارات (لا غزة ولا لبنان روحي فداء لإيران)، و (اترك سوريا وفكر فينا) أصبحا من الشعارات والمطالبات المحورية للمتظاهرين في مختلف المدن الإيرانية، وهذا خير دليل على رفض الشارع الإيراني التدخل في الدول المجاورة خاصة في سوريا”.

وتابع “أسد زادة” أنه “من الناحية العسكرية والاقتصادية فإن صرف مليارات دولارات وعدد كبير من القتلى بمن فيهم من قادة الحرس الثوري في سوريا، أصبح موضوعا مزعجا للشارع الإيراني الذي يعاني من الفقر والإدمان”.

وأكد أن “مثل هذه الأكاذيب حول عدم وجود قوات عسكرية إيرانية في سوريا هو للحفاظ على ماء الوجه، في ظل استنكار الشارع الإيراني أي تدخل عسكري في الدول المجاورة، كما ويمكن أن نعتبره من ضمن الأكاذيب الغوبلزية (اكذب واكذب وستجد من يصدقك)، التي يتربص بها قادة الجيش والحرس الثوري بين حين وآخر”.

وفي 29 آب الماضي، ادعى كبير مساعدي وزير الخارجية الإيراني للشؤون السياسية الخاصة “علي أصغر خاجي” في تصريحات لوسائل إعلام موالية لإيران، أن ” إيران لم تتدخل ولا تتدخل في الشؤون السورية، وحضور المستشارين الإيرانيين هو بناء على طلب دمشق”، زاعما أن “كل ما يشاع حول تسليح إيران لأطراف في سوريا هو افتراء كاذب”.

يشار إلى أن إيران وفي 9 تموز الماضي، أعلنت عن توقيع اتفاقية مع النظام السوري لتعزيز التعاون العسكري والأمني في شتى المجالات بين البلدين، بينما رأى فيها مراقبون أنها تتيح لإيران وضع يدها على جيش النظام.