fbpx

إيكونوميست: العقوبات الأمريكية لم تقنع الديكتاتور بشار الأسد بوقف قصف السوريين

انتقدت مجلة “إيكونوميست” البريطانية، سياسة فرض العقوبات الأمريكية على النظام السوري وداعميه، مقللة من أهميتها ودورها في إحداث تغيير سياسي في سوريا.

وذكرت المجلة في تقرير لها، حسب ما وصل لمنصة SY24، أن سياسة فرض العقوبات إلي انتهجتها إدارة دونالد ترامب في الشرق الأوسط لم تترك إلا أثرا قليلا، وأن “العقوبات لم تؤد إلى تغيير سياسي حقيقي، فهي لم تجبر إيران على وقف دعمها الميليشيات المسلحة ولم تقنع الديكتاتور السوري بشار الأسد وقف قصفه لشعبه”.

وأشار التقرير إلى أنه “عادة ما تكون العقوبات وسيلة مغرية للرؤساء، فهي ليست مكلفة وغير دموية وبيد الجهاز التنفيذي، ولكنها لا تحقق الغرض منها في غالب الأحيان، وفي بعض الأحيان قد تكون فعالة لو كانت واسعة وتحظى بدعم دولي وتحتوي على أغراض يمكن تحقيقها، كعقوبات على شركات، أفراد أو حظر السفر”.

وأضاف التقرير أن “العقوبات التي دعمتها عدة أطراف ضد إيران قادت إلى الاتفاقية النووية في 2015 والتي حدت من نشاطاتها النووية، وأدت العقوبات على شركة روسال الروسية العملاقة للألمنيوم، إلى تخلي النخبة المقربة من الكرملين عن إدارتها، ولكن استراتيجية ترامب القائمة على أقسى ضغط لا تفي بأي من هذه المعايير”.

وتابع التقرير أن “الأسد يلوم العقوبات بأنها سبب في إعاقة إعمار بلاده التي دمرتها الحرب، وهي ذريعة مضحكة لأن المعوق الوحيد هو النظام السوري الذي قصف المستشفيات واستخدم الغاز ضد المدنيين، ولكن العقوبات تركت أثرا لا ينكر، وحتى يتجنب الأسد العقوبات عليه وقف هجماته ضد المدنيين ويطلق سراح المدنيين ويحاسب المسؤولين عن جرائم الحرب”.

وأضاف التقرير أنه “وبعد انتصاره (الأسد) على جماعات المعارضة فمن غير الوارد أن يوافق على هذا، خاصة الطلب الأخير الذي سيجبره على تقديم أفراد نظامه للمحاكمة”.

ولفت التقرير النظر إلى أن “الأسد اختار تدمير بلده ويتحمل مسؤولية إعادة بنائه، وهذا يعني أن العقوبات هي إجراءات عقابية وأن المعاناة الاقتصادية ستصيب في النهاية الناس العاديين وليس النظام”.

وختم التقرير بالإشارة إلى أن “المدافعين عن سياسة ترامب يقولون إنها تحتاج لوقت كي تعمل وهو نقاش من المستحيل نفيه، وسيغادر ترامب مكتبه ولا يزال تأثير إيران كما هو وسرعت من برنامجها النووي.، وفي النهاية قد تكون العقوبات أداة في السياسة الخارجية لكن يجب أن تكون الوحيدة”.

يشار إلى أنه في 17 أيلول الماضي، وجهت واشنطن تحذيرا شديد اللهجة لرأس النظام السوري “بشار الأسد”، معلنة أنها لن ترفع العقوبات عن النظام إلا حين الإفراج عن جميع المحتجزين في سجونه بشكل تعسفي، مشيرة إلى أن عائلة الأسد وأعوانه يعيشون في رفاهية وثراء على حساب السوريين.

وفي 17 من شهر حزيران الماضي، دخل قانون “قيصر” للعقوبات حيز التنفيذ، وأعلنت وزارتي الخارجية والخزانة الأمريكيتين فرض عقوبات طالت ولأول مرة “أسماء الأسد” زوجة رأس النظام السوري “بشار الأسد”، إضافة لعدد من الشخصيات والكيانات الداعمة له.