fbpx

الحسكة.. رفع أجور النقل الداخلي بعد إضراب السائقين!

أصدرت “مديرية النقل” التابعة لـ “الإدارة الذاتية” المسؤولة عن إدارة المناطق الخاضعة لسيطرة “قوات سوريا الديمقراطية” شمال شرق سوريا، قراراً نص على رفع أجور النقل الداخلي بين المدن والبلدات في محافظة الحسكة، وذلك استجابة لمطالب سائقي الحافلات.

وبحسب “مديرية النقل في القامشلي”، فإن التعرفة الجديدة لأجور النقل الداخلي وضعت “لتناسب طبيعة عمل كل وسيلة نقل”، مؤكدةً أنها “أتت بعد دراسة طويلة الأمد لتكاليف صيانة الحافلات وأسعار المحروقات”.

وأشارت المديرية، إلى أن الإدارة الذاتية قامت بتشكيل لجنة خاصة ضمت كلاً من “مديرية النقل وهيئة الاقتصاد واتحاد النقل البري”، وذلك من أجل تحديد أجور النقل الداخلي وأجور شحن البضائع ضمن مناطق سيطرتها.

وذكر القرار أن “نسبة الزيادة في تعرفة النقل وصلت إلى 85 بالمئة، وذلك لشركات النقل الداخلي المتوسطة”، في حين تم رفع أجور النقل للشركات التي تعمل على نقل الركاب إلى خارج المناطق التي تسيطر عليها “قسد” بنسبة 30 بالمئة.

بينما تم رفع أجور النقل للشاحنات التي تعمل على نقل البضائع ضمن مناطق سيطرة “قسد” إلى نسبة 40 بالمئة، إضافة إلى تحديد أجور النقل للشاحنات التي تنقل البضائع إلى خارج مناطق “قسد” بحسب طول الطريق.

وفي 14 آذار الحالي، بدأ سائقو الحافلات بالإضراب عن العمل في محافظة الحسكة، مطالبين بتحسين أوضاعهم وزيادة أجورهم، ما أدى إلى شلل كامل في الحركة، ولجوء المئات للسير على الأقدام أو استقلال السيارات الخاصة، الأمر الذي دفع مديرية النقل إلى رفع أجور النقل.

وعلى الرغم من قيام الإدارة الذاتية برفع أجور النقل، ذكر عشرات السائقين أن “الزيادة الجديدة قد لا تتناسب مع التغيرات الكبيرة التي تطرأ على سعر صرف الليرة السورية، والتي تواصل الهبوط أمام الدولار الأمريكي بشكل مستمر”، مطالبين الإدارة الذاتية بإيجاد حل جذري لهذا الأمر.

وفي السياق، رفض عدد من المواطنين قرار الإدارة الذاتية الذي ينص على رفع أجور النقل ضمن مناطق سيطرتها، كون أن هذه الزيادة لا تتناسب مع الأجور التي يتقاضونها في وظائفهم.

وأشار الطالب الجامعي “أحمد”، إلى أن “تعرفة النقل الجديدة ستؤدي إلى زيادة العبء على المواطن الذي يعاني أصلاً من أزمة مالية كبيرة بسبب تردي الوضع الاقتصادي في المنطقة بشكل عام”.

وفي حديث خاص مع منصة SY24، قال “أحمد” إن “إضراب السائقين، سبب لنا مشكلة كبيرة في الأشهر الماضية، حيث اضطررنا إلى استخدام سيارات الأجرة الباهظة التكلفة للذهاب إلى الجامعة”.

وأضاف أن “الدخل اليومي للفرد لا يتناسب مع رفع أجور النقل هنا، والأجدر أن تعمل الإدارة الذاتية على تأمين المازوت المدعوم لحافلات النقل بدلاً من رفع تعرفة النقل”.

يشار إلى أن هذا الإضراب هو الثاني من نوعه بعد تنفيذ إضراب مماثل مطلع العام الجاري، وذلك احتجاجاً على عدم تغطية أجور النقل وتكاليف تشغيل حافلاتهم.

وفي وقت سابق، رفضت الإدارة الذاتية التي تدير مناطق “قوات سوريا الديمقراطية”، جميع الطلبات لتأمين المحروقات بسعر مخفض للحافلات، مهددةً أصحابها بغرامات مالية كبيرة وإلغاء رخص عملهم في حال رفعهم للأجور دون الرجوع إليها.