fbpx

الميليشيات وقلة المواصلات.. عقبات جديدة أمام طلاب جامعة الفرات

يعيش طلاب جامعة الفرات في دير الزور معاناة متجددة يوميا في ظل ظروف أمنية وخدمية صعبة، خاصة بعد أن دمر النظام السوري معظم الكليات التي لم تكن تقع ضمن سيطرته، الأمر الذي أدى إلى انتقال جميع الفروع الجامعية إلى مبنى كلية الزراعة مما شكل عبئا كبيرا عليهم.

وتقع كلية الزراعة خارج المدينة مقابل مشفى (الأسد) الحكومي، ويضطر هؤلاء الطلبة إلى الذهاب سيرا على الأقدام باتجاه الجامعة نظرا لقلة المواصلات التي تقلهم إليها، إذ قامت الأفرع الأمنية ومنذ بداية الثورة السورية بمصادرة حافلات جامعة الفرات، لاستخدامها في عمليات قمع المظاهرات ونقل عناصرها، حسب العديد من المصادر المحلية المهتمة بالشأن التعليمي في المنطقة.

واستمرت هذه الممارسات حتى بعد أن سيطر النظام السوري على المدينة بشكل كامل أواخر 2017، إذ استمر استخدام قواته  لهذه الحافلات بالإضافة إلى قيام الميليشيات الإيرانية بمصادرة عدد كبير من حافلات النقل الداخلي الخاصة ببلدية دير الزور لاستخدامها في نقل عناصرها أيضا، حسب مصادرنا.

أحد الطلاب الجامعيين ويدعى “عمر”، عدد في حديثه لمنصة SY24، الصعوبات التي تواجههم أثناء ذهابهم إلى جامعة الفرات وقال “نضطر للمشي يوميا مسافة لا تقل عن 5 كم بسبب قلة حافلات النقل إلى الجامعة، ورغم البرد والحر نضطر إلى قطع مسافة طويلة يوميا ولا أحد يعيرنا أي اهتمام، في حين أن قلة قليلة من الطلاب قادرين على تحمل تكلفة أجور التكاسي للوصول إلى الجامعة”.

ومن الصعوبات الأخرى التي تواجه الطلاب الجامعيين هي المخاوف من الاعتقالات التي بات يتم رصدها بشكل شبه يومي على قوات النظام وميليشياته، الأمر الذي بات هاجسا يؤرق طلاب جامعة الفرات ويشكل ضغطا نفسيا كبيرا عليهم، حسب ما أفادت به طلاب جامعيون.

ووفقا للمصادر ذاتها، فإن التجنيد الإجباري مازال مستمرا رغم أن هؤلاء الطلاب يمتلكون أوراق تأجيل نظامية، إلا أن الأفرع الأمنية لا تعير لهذه الأوراق أي اهتمام وتقوم باعتقال بهدف سوقهم إلى الجيش، يضاف إلى ذلك معاناتهم وخشيتهم من ما يسمى بالتقارير الكيدية والتي يقوم بكتابتها (مخبرين) تابعين للنظام من داخل الجامعة، والذين ينظمون تقاريرهم بمجرد سماعهم أي تذمر بسبب الوضع السيء الذي تعانيه المدينة.

مصادر خاصة أخرى أفادت لمنصة SY24، بـ “وجود بعض منتسبي الميليشيات الإيرانية داخل جامعة الفرات على هيئة طلاب، إذ يتبع هؤلاء العناصر لعدة ميليشيات منها حزب الله ولواء القدس وميليشيا الدفاع الوطني”.

وأكدت المصادر الخاصة أن “هؤلاء العناصر يقومون بمهام تشبيحية داخل المؤسسة التعليمية بسبب السلطة الممنوحة لهم، حتى أن الأمر وصل بهم  إلى دخول الحرم الجامعي بأسلحتهم الفردية”.

وفي هذا الجانب قال أحد الطلاب الجامعيين ويدعى “أحمد” لمنصة SY24، إن “الجامعة تحولت إلى مقر آخر للميليشيات الإيرانية بوجود هؤلاء العناصر كطلاب جامعيين”.

ولفت “أحمد” النظر إلى أن “الكادر التدريسي وإدارة الجامعة لا يستطيعون الوقوف بوجههم أو توجيه إليهم أي تنبيه بسبب خوفهم من الاعتقال، رغم ارتكابهم مخالفات كبيرة لقوانين الجامعة”.

وتضم جامعة الفرات فروع كليات “الزراعة والآداب والطب والهندسة والاقتصاد والحقوق والكيمياء” وفروع أخرى،  وتعاني الجامعة عموما من انعدام الخدمات الضرورية من حمامات وكهرباء وماء وتدفئة، وعدم وجود مظلات تحمي الطلاب من أشعة الشمس والمطر.