النظام ينفي وقوع اشتباكات بين القوات الروسية والميلشيات الإيرانية في سوريا

نفت وكالة “سانا” الناطقة الرسمية باسم النظام السوري وقوع اشتباكات بين القوات الروسية والميليشيات الإيرانية في مدينتي حلب ودير الزور.

وقالت الوكالة نقلاً عن مصدر عسكري لم تسمه إن “القيادة العامة للجيش والقوات المسلحة تنفي جملة وتفصيلا ما ورد في المواقع والصحف عن الاشتباكات وتؤكد أن الخبر عار تماما من الصحة ولا أساس له على الإطلاق” على حد قولها.

وطالب جيش النظام السوري وسائل الإعلام على اختلافها أن تتوخى الحذر في الدقة والمسؤولية بنشر الأخبار، وعدم اعتماد أي خبر عسكري ميداني ما لم يصدر عن مصدر عسكري.

وبالرغم من مطالبات جيش النظام بنقل الأخبار عن مصادر عسكرية، إلا أن وكالة “سانا” نقلت الخبر عن مصدر لم تسمه أيضاً!

وكان قُتل وأُصيب العشرات من عناصر أمن الدولة التابع للنظام السوري، والميليشيات المحلية المدعومة من قبل طهران، جراء الاشتباكات التي اندلعت بين الطرفين في حي الخالدية بمدينة حلب.

وسبق أن أكد مصدر أمني في حلب، لـ SY24، إن “الاشتباكات التي دارت بين دوريات تابعة لفرع أمن الدولة، ومجموعات محلية مدعومة من قبل الحرس الثوري الإيراني، في حي الخالدية، استمرت عدة ساعات ونتج عنها مقتل أكثر من 15 عنصراً من الطرفين، بالإضافة إلى إصابة عدد كبير من المدنيين بجروح متفاوتة”.

وجاءت المواجهات عقب محاولة فرع أمن الدولة اعتقال “خالد دروبي” المقرب من “الحرس الثوري الإيراني”، وذلك لثبوت تورطه في تفجير السيارة التابعة للفرع، والتي قُتل فيها خمسة عناصر بحي الخالدية يوم الأحد الماضي.

وكانت وكالة “الأناضول” نقلت عن مصادرها أمس أن اشتباكات حصلت بين القوات الإيرانية والروسية في دير الزور وحلب، بحادثتين منفصلتين، وأسفرتا عن وقوع قتلى وجرحى بين الطرفين، بحسب الوكالة.

وأضافت الوكالة أن الاشتباكات في دير الزور، خلّفت قتلين من “الحرس الثوري” الإيراني، وأربعة إصابات من القوات الروسية، دون معلومات عن خسائر الطرفين في مدينة حلب.

وبحسب مصادر الوكالة، فإن حاجزًا لقوات “الحرس الثوري” الإيراني أوقف موكبًا للشرطة العسكرية الروسية في مدينة الميادين شرقي دير الزور، ليتحول الأمر إلى اشتباكات، أسفرت عن خسائر.

كما أشارت الوكالة نقلًا عن مصادر أهلية أن اشتباكات وقعت بين الطرفين في مطار حلب الدولي، بعد مطالبة القوات الروسية للحرس الثوري والمجموعات التابعة له بإخلاء المطار.

وكشفت صحيفة “زمان الوصل”، أن “قاسم سليماني” قائد الحرس الثوري الإيراني، هو من بات يدير مطار حلب الدولي بشكل مباشر.

وقالت الصحيفة نقلاً عن مصادرها الخاصة، إن “النظام أخلى المطار من جميع الطائرات والمروحيات التي كانت تعمل ضد منطقة خفض التصعيد في إدلب وما حولها إلى مطارات أخرى، والتي كانت تنطلق من مطار النيرب في العام الماضي”.

وأكدت المصادر أن “ميليشيات قاسم سليماني باتت تسيطر الآن على معظم مرافق المطار خاصة من الجهة الشرقية الخاصة بالطيران المدني”.

وكان “سليماني” قد ظهر أكثر من مرة في مطار حلب الدولي على متن طائرة شحن عملاقة من طراز “انتونوف 124روسلان”.

وسبق أن أكد مصدر أمني في حلب، لـ SY24، أن “الحرس الثوري الإيراني يسيطر منذ فترة طويلة على مطار حلب الدولي واللواء 80، وباتت الميليشيات الإيرانية تتعمد شراء المنازل والعقارات من أصحابها في الأحياء الشرقية، بهدف فرض طوق أمني حول تلك القواعد العسكرية القريبة من المطار واللواء”.