بعد أدوية الأمراض النفسية.. حكومة الأسد تطلب من إيران تصنيع حليب الأطفال وأدوية السرطان 

بات من اللافت أن العناوين العريضة في وسائل الإعلام التابعة والموالية لنظام الأسد، هو الاتفاقيات الموقعة أو التي يتم توقيعها بين حكومة نظام الأسد وإيران، والتباهي بها.

وكشفت تلك الماكينات الإعلامية، قبل أيام، عن “توقيع حكومة النظام اتفاقيات مع إيران لثلاثة مشاريع حيوية خلال الأيام القليلة القادمة، وبالتحديد قبل عيد الأضحى”.

وأشارت إلى أن “الاتفاقيات تتضمن إنشاء معمل حليب أطفال، ومعمل أدوية لأمراض السرطان، وآخر للسيارات”.

وادعى أمين سر الغرفة التجارية السورية الإيرانية في دمشق “مصان نحاس”، حسب تلك المصادر، أن “العمل جار على الانتقال من التركيز على القطاع التجاري الاستهلاكي إلى القطاع الصناعي، للوصول إلى مرحلة قوية للصناعة في سوريا”، مضيفًا أنه “يتم بحث إقامة صناعات حديثة جدا في مجالات البناء والصحة والأدوية وحليب الأطفال، بهدف كسر العقوبات المفروضة على دمشق”. 

وسبق تلك الاتفاقيات، ما ذهبت إليه وزارة الصحة التابعة لحكومة نظام الأسد، مؤخرًا، بخصوص نيتها طلب المساعدة من إيران للحصول على أدوية خاصة بأصحاب الأمراض النفسية، في ظل حالات أو محاولات الانتحار التي يتم تسجيلها في سوريا، والتي أرجعها محللون ومراقبون للأوضاع الاقتصادية والأمنية السيئة في مناطق سيطرة النظام.

أمين سر الغرفة التجارية السورية الإيرانية في دمشق، لم يكتف بالحديث عن تلك الاتفاقيات، بل تفاخر بأن “هناك شركات إيرانية قادرة على إنشاء أي بناء بارتفاع 5 طوابق خلال شهر واحد فقط، وهذا ما تحتاجه سوريا في المرحلة المقبلة ” على حد زعمه.

وتعليقًا منه على ذلك قال “منير الفقير” الباحث في مركز عمران للدراسات الاستراتيجية إن “هذا دليل إضافي على أنه نفوذ إيران الذي يتم الحديث عنه والذي يتم التصرف اتجاهه عسكريًا، تجاوز مرحلة النفوذ العسكري بأشواط عديدة، ووجوده بات متجذر اقتصاديًا واجتماعيًا وحتى ثقافيًا، وما يحدث اقتصاديًا يمتد اجتماعيًا وينعكس سياسيًا”.

وأضاف “الفقير” في حديثه لـ SY24 أن “هناك مظاهر أخرى كبيرة وخطيرة للتمدد الإيراني لا يلتفت كل من يحاول أن يواجه هذا النفوذ إليها، وعندما يتم التركيز على النفوذ العسكري الذي أصبح نتيجة لمقدمات عديدة، وهي وجود إيران وتغلغلها اجتماعيًا وثقافيًا واقتصاديًا”.

وكانت شركات دوائية إيرانية أعربت، أوائل العام 2018، أن لديها” الرغبة في دخول السوق السورية كونها سوقاً واعدة للمنتجات الإيرانية”، مشيرة إلى أنها على إطلاع واسع على واقع قطاع الصناعات الدوائية والطبية في سورية، فكما هو معروف فإن سورية من الدول الرائدة في المنطقة بالصناعات الدوائية وكانت تصدر لأكثر من 80 دولة في العالم، وسيكون التركيز على دعم المعامل السورية بالمواد الأولية الدوائية، وفق مصادر إعلامية موالية للنظام.

وكانت سفارة إيران في دمشق نظمت، العام الماضي، “المعرض التخصصي للصناعات الدوائية والتجهيزات الطبية والصناعات الغذائية الإيرانية”، في فندق الداما روز بدمشق، وهو المعرض الأول من نوعه، إذ شارك فيه نحو 40 شركة إيرانية، بحجة دعم القطاع الدوائي والطبي في سورية والمساهمة في عملية إعادة الإعمار لهذا القطاع الهام في سورية، وذلك من خلال إقامة علاقات تعاون ما بين المختصين في البلدين، حيث نتوقع توقيع العديد من العقود والاتفاقيات المشتركة خلال المعرض بين الجانب الإيراني والجانب السوري، بحسب ما زعم القائمون عليه.