fbpx

بعد هيمنتها عسكرياً.. إيران تسعى لإحداث تغيير ديموغرافي في دير الزور

 

تسعى الميليشيات الإيرانية إلى إحداث تغييرات جذرية في الطبيعة الديموغرافية لمدينة دير الزور وريفها المحافظة الشرقي، وذلك عقب هيمنتها عسكرياً على المنطقة.

ووفقاً لمصادر محلية فإن “ميليشيات إيران تمكنت من إحراز تقدم ملحوظ في جهودها الرامية لزيادة نفوذها في المنطقة، عبر نشر أفكارها الطائفية ودفع السكان للتشيع، إضافة إلى تغيير معالم المدن والبلدات التي تسيطر عليها”.

ووثقت المصادر عدداً من الانتهاكات المتمثلة في مسح أسماء الشوارع والطرقات معروفة منذ سنوات طويلة في مدينة الميادين، واستبدالها بأسماء تحمل طابع طائفي من قبل الميليشيات والمراكز الثقافية الإيرانية، وذلك دون الرجوع إلى حكومة النظام.

وأشارت المصادر إلى أن “ميليشيا الحرس الثوري قامت بوضع لافتة كبيرة على مدخل شارع أنس بن مالك كتب عليها شارع الإمام الخميني، في إشارة منها إلى مؤسس الجمهورية الإيرانية”.

في حين تم تغيير اسم شارع “الجيش” إلى اسم شارع “الإمام العباس”، من قبل ميليشيا “أبي الفضل العباس” التي تمتلك مقر عسكري في المنطقة، وتم كتابة اسم شارع “فاطميون” باللغة الفارسية على مدخل شارع “ساقية الري” غرب مدينة الميادين، نسبة إلى ميليشيا “فاطميون” الأفغانية التابعة لـ “الحرس الثوري”.

كما قامت الميليشيات بتغيير اسم شارع “أبو الغروب”، حيث أطلقت عليه اسم شارع “الشهيد قاسم سليماني”، قائد ميليشيا فيلق القدس الإيراني الذي قتل في غارة أمريكية مطلع عام 2020.

ويأتي ذلك عقب تغيير العديد من أسماء الشوارع والطرقات في مدينة البوكمال المعقل الأبرز للميليشيات الإيرانية شرقي سوريا.

ومنذ انسحاب تنظيم داعش من محافظة دير الزور نهاية عام 2017، وفرض الميليشيات الإيرانية سيطرتها على مناطق واسعة في المنطقة، تحاول الأخيرة تعزيز نفوذها عسكرياً وثقافياً وفكرياً، مستغلة الظروف الاقتصادية السيئة التي يعاني منها أبناء المنطقة.

حيث تتعمد الميليشيات الإيرانية نشر “الفكر الشيعي” مستهدفةً الأطفال بشكل خاص، وذلك عبر إقامة رحلات ترفيهية لهم من قبل منظمة “كشافة المهدي”، إضافة إلى توزيع الهدايا والألعاب في جميع الاحتفالات والفعاليات التي تقيمها هذه المراكز الثقافية الإيرانية.

كذلك تقوم ببناء حسينيات ومزارات دينية في بعض قرى وبلدات ريف ديرالزور الشرقي،  كمزار “عين علي” في بلدة “القورية”، والذي تعرض في الآونة الأخيرة إلى عدة هجمات من قبل تنظيم “داعش”.

في حين تعمل ميليشيا “الحرس الثوري” بالتعاون مع ميليشيا “حزب الله” على التنقيب عن الآثار في عدة مواقع أثرية في ريف ديرالزور الشرقي، وأهمها قلعة “الرحبة” في بادية “الميادين”، والتي أقامت فيها عدداً من المقرات العسكرية ومنعت المدنيين من الاقتراب منها.

وتسيطر ميليشيات إيران على عدة مدن وبلدات في ريف ديرالزور الشرقي، وتقيم فيها العشرات من القواعد العسكرية أهمها قاعدة “الإمام علي” في بادية مدينة “البوكمال”، بالإضافة إلى سيطرتها ت على معبر البوكمال البري عند الحدود السورية -العراقية، والتي تعد البوابة الرئيسية لدخول الميليشيات الإيرانية والعراقية الموالية لها إلى سوريا.

ويوجد في ديرالزور عدد كبير من الميليشيات الطائفية التابعة لميليشيا “الحرس الثوري” الإيرانية، وأهمها ميليشيا “فاطميون” الأفغانية، وميليشيا “زينبيون” الباكستانية، وميليشيات “أبي الفضل العباس” و “حزب الله” و “النجباء” العراقية، بالإضافة إلى ميليشيا “حزب الله” اللبنانية، والمصنفة جميعها على قوائم الإرهاب الدولية.