“بلا كورونا بلا وجع راس”.. النظام السوري يفك حظر التجوال بشكل مفاجئ!

أعلنت حكومة النظام السوري وبشكل مفاجئ عن جملة من القرارات المتعلقة بعودة الحياة إلى طبيعتها، متجاهلة استمرار تسجيل حالات الإصابة بفيروس “كورونا” بشكل يومي.

ورفعت حكومة النظام بدءا من مساء أمس الثلاثاء، كل إجراءات الحظر المفروضة على حركة المدنيين وخاصة حظر التجوال المسائي، إضافة لرفع منع التنقل بين المحافظات والسماح بالنقل الجماعي فيما بينها وتمديد فترة فتح المحلات والأسواق التجارية لتصبح من الساعة الثامنة صباحاً حتى السابعة مساء خلال فصل الصيف.

وادعت حكومة النظام أن هذا الإجراء يهدف إلى تحقيق التوازن بين السلامة الصحية والتصدي للفيروس من جهة واستمرار الحياة الاقتصادية من جهة أخرى، زاعمة أنها تعول على وعي المدنيين في اتباع التدابير الصحية اللازمة.

وكان اللافت في الأمر أن تلك الإجراءات تتزامن مع استمرار تسجيل حالات الإصابة بفيروس كورونا، والتي وصلت إلى 121 حالة.

وأثارت هذه القرارات المفاجئة ردود فعل متباينة بين مرحب لفك الحظر وخاصة الصناعيين والتجار، وبين مستغرب من هذا الأمر خاصة وأن حكومة النظام لم تتخذ التدابير الصحية اللازمة لمقاومة الفيروس بسبب البنية الصحية المترية وضعف الإمكانات.

وفي هذا الصدد قال الباحث السياسي والمهتم بالشأن الخدمي “فراس السقال” لـ SY24، إن “النظام السوري متهالك بكلّ معنى الكلمة، سياسياً وعسكرياً واقتصادياً واجتماعياً، وإنّ مما يجعله يخالف نظرة العالم إلى هذا الوباء، أنّه لا يأبه بشعبه، ولا بحياتهم ومماتهم فضلاً عن صحتهم وسلامتهم، فمن قتل واعتقل وشرّد الملايين لا ينظر إلى الكورونا وغيرها، على مبدأ (بلا كورونا بلا وجع رأس)”.

وأضاف أنه “من ناحية أخرى نظام الأسد في حالة تدهور اقتصادي كبير، بسبب الحظر العالمي بسبب الكورونا عموماً، وبسبب الحظر عليه بشكل خاص جراء جرائمه ومجازره، وها هي الليرة السورية تسجّل تدهوراً غير مسبوق، فهو بحاجة الحياة الاقتصادية والحركة في بلده ولو على حساب أرواح شعبه”.

ومن جهة أخرى، وحسب “السقال”، فإنّ نظام الأسد وأجهزته يفتقد لمادة العلم (ولا أبالغ) في وصفي، فإنّ تلك الرؤوس التي تحكم شعبنا المظلوم خالية من الركائز العلمية، والمبادئ الفكرية، فهو مؤسس على تجهيل الشعب وإفساده، فهذا النظام ذاته كان حريصاً على طمر المواهب، وإخفاء العقول، وقتل الأفكار، فقد وعينا على أنّ أصحاب الاختراعات كانوا يقبعون في أقبية أجهزة الأمن، أو يُقمعون، أو يهربون خارج البلاد حيث كانت تتسابق عليهم الدول التي تعرف قيمتهم، فكيف سيلقي هذا النظام بالاً إلى وباء يجتاح شعبه ويفتك به.

ورأى “السقال” أنه “من الناحية الاجتماعية فالنظام يسعى جاهداً، لإشغال شعبه المسكين بهمومه ومعاناته اليومية، في البحث عن لقمة عيشه، حتى لا يلتفتْ لجرائم جلاده، وفظائع أعوانه الفاسدين”.

ومنذ تسجيل أول حالة إصابة بكورونا في سوريا، في 22 آذار/مارس الماضي، تعيش مناطق سيطرة النظام في حالة من الفوضى بسبب قرارات حكومة النظام المتخبطة والعشوائية، إضافة لانعكاساتها على الأوضاع الاقتصادية والمعيشية وسط عدم تمكنها من ضبط الأسواق والأسعار والتجار، إضافة لعدم قدرتها على مساندة المواطنين خاصة في فترة الحظر بمعونات مادية أو إغاثية، كونه لا قدرة لها على ذلك، فرأت وبحسب مراقبين أن من أفضل الخيارات هو فك الحظر وجعل المدنيين هم من يتحملون مسؤولية أنفسهم.