fbpx

تحرك أممي لاستئناف العملية السياسية السورية

يعتزم المبعوث الأممي الخاص إلى سوريا “غير بيدرسون”، إعادة مسألة “اللجنة الدستورية” إلى الواجهة من جديد، في مؤشر واضح على استمرار العملية السياسية بعد حالة البرود التي شهدتها خلال الفترة القليلة الماضية.

ومن المقرر أن يتوجه “بيدرسون” إلى العاصمة دمشق، السبت المقبل، في زيارة تستمر لمدة يومين يلتقي خلالها مع كبار المسؤولين في وزارة الخارجية والمغتربين التابعة للنظام السوري، من أجل بحث سبل استئناف المفاوضات في أقرب فرصة ممكنة، كما من المتوقع أن يلتقي الرئيس المشترك الذي يمثل وفد النظام المدعو “أحمد الكزبري”.

وادعت حكومة النظام أنا المباحثات بخصوص “اللجنة الدستورية”، تعثرت مؤخرا بعد قيام “بيدرسون” بإدخال تعديلات على جدول الأعمال الذي كان متفقاً عليه سابقاً، الأمر الذي تم تصنيفه على أنه خروج عن مهام المبعوث الخاص الذي ينحصر دوره في تسيير أعمال لجنة مناقشة تعديل الدستور فقط.

وتتزامن تحركات “بيدرسون” مع قرب تقديمه إحاطة إلى مجلس الأمن الدولي في السابع والعشرين من الشهر الجاري، حول مستجدات العملية السياسية من بوابة “اللجنة الدستورية”.

وتعليقا على ذلك وما الذي يمكن أن يحمله “بيدرسون”، قال الباحث في المؤسسة السورية للدراسات وأبحاث الرأي العام “رشيد حوراني” لـ SY24، إنه “تتزامن زيارة بيدرسو ن لدمشق قبل تقديم إحاطته لمجلس الأمن مع إعلان قسد فشل الحوار مع النظام السوري، وعرضها لإجراء مفاوضات مع المعارضة السورية وتركيا التي تدعمها، وهذا الأمر يمكن اعتباره ضوء أخضر أمريكي لقوات قسد بتشكيل معارضة موحدة ضد النظام، كما تتزامن مع إصرار تركيا على التمسك بمنطقة نفوذها في شمال غرب سوريا”.

وأضاف أن “بيدرسون سينقل رسالة للنظام تحضه على التنازل والتجاوب في ما يخص اللجنة الدستورية لتجنب ما يمكن أن يحمله المجتمع الدولي ضده فيما يتعلق بذلك؛ خاصة أن روسيا أيضا رفضت مساندته اقتصاديا”.

يشار إلى أن إيران ادعت مؤخرا أنها تدعم كل الجهود الرامية للدفع بالعملية السياسية، وتنشيط الجهود المتعلقة باللجنة الدستورية، في حين رأى مراقبون أن إيران ليست جادة في كل تلك التحركات خشية من إسقاط النظام السوري وأركانه وبالتالي فشل فشل مشروعها “الفارسي”.

وفي وقت سابق، أكدت روسيا وعلى لسان وزير خارجيتها “سيرغي لافروف” أنه “يستحيل إدراج جدول زمني للجنة الدستورية”، مضيفا أن “بلاده ستواصل جهودها لضمان تحقيق حق الشعب السوري في تقرير مصيره”، وأنه “طالما لم يتم التوصل إلى دستور جديد أو تعديل للدستور الحالي فإن سوريا ستستمر وفق الدستور القائم”.

وفي 30 آب الماضي، انتهت محادثات اللجنة الدستورية التي انطلقت أعمالها، في 24 من الشهر ذاته في جنيف دون تحقيق أي تقدم ملموس، حيث أشار مراقبون إلى أن تلك المحادثات كان مصيرها “الفشل”، فيما أكد موفد الأمم المتحدة الخاص إلى سوريا “غير بيدرسون” أن المشاركين وجدوا برغم ذلك “نقاطا مشتركة” ويتطلعون إلى الاجتماع مرة أخرى، دون تحديد تاريخ أو فحوى الجولة المقبلة من النقاشات.