fbpx

ترشيح طفلة سورية لجائزة السلام الدولية للأطفال.. فماذا فعلت؟

رشحت الطفلة “إينار” التي نشرت العشرات من المقاطع المصورة من غوطة دمشق الشرقية، أثناء حصارها من قبل النظام السوري وميليشياته قبل عملية التهجير التي حدثت برعاية روسية عام 2018، للحصول على جائزة السلام الدولية للأطفال لعام 2020.

وقالت الشبكة السورية لحقوق الإنسان، إنها “قامت بترشيح الطفلة السورية إينار للحصول على جائزة السلام الدولية للأطفال لعام 2020، وذلك تقديراً لجهودها الاستثنائية في نقل معاناة المجتمع السوري وبشكل خاص الأطفال جراء الانتهاكات التي تعرضوا لها من قبل النظام السوري وحلفائه الإيراني والروسي”، مؤكدةً أنه “تم قبول ترشيح إينار إلى جانب 142 طفل وطفلة من حول العالم”.

وتعرف الطفلة “إينار” البالغة من العمر 10 سنوات، باسم “نور” على مواقع التواصل الاجتماعي، وكانت قد انتقلت مع عائلتها من مدينة دمشق للعيش في الغوطة الشرقية، بعد اندلاع الحراك الشعبي في آذار/ 2011.

وقامت الطفلة مع شقيقتها الأصغر “آلاء”، بتصوير وبث عدد كبير من الفيديوهات التي تحدثت من خلالها عما تعرضت له هي وأسرتها من معاناة وحرمان، بل وأيضاً عما يتعرض له المجتمع ككل في الغوطة الشرقية، بسبب الحصار الخانق الذي فرضه النظام السوري منذ عام 2012 حتى نيسان 2018.

وخلال تلك الفترة كانت “الغوطة الشرقية” تتعرض لقصف عنيف بمختلف أنواع الأسلحة، بما فيها الأسلحة الكيميائية والبراميل المتفجرة.

ووفقا لبيان الشبكة، فإن “الطفلتان شهدتا هجوم النظام السوري بالأسلحة الكيميائية على الغوطة الشرقية بريف دمشق في 21/ آب/ 2013، والذي أدى إلى مقتل 99 طفلاً خنقاً (من بين 1144 شخصاً قتلوا إثر الهجوم الكيميائي الذي استهدف غوطتي دمشق الشرقية والغربية)”.

وعن الأهداف من ترشيح الطفلة “إينار” لجائزة السلام الدولية، قال “فضل عبد الغني” مدير الشبكة السورية لحقوق الإنسان، لمنصة SY24، إن “الطفلة بذلت جهودا كبيرة جدا لإيصال معاناة أطفال سوريا، خاصة أثناء عمليات القصف من قوات النظام السوري على الغوطة الشرقية، وأيضا هي إحدى الناجيات من الجرائم التي ارتكبها النظام السوري، كالقصف والحصار والكيماوي، وهي شاهد حي على تلك الجرائم، والأهم أنها صورت تلك الجرائم وبثتها ونشرت مقاطع فيديو باللغتين العربية والإنكليزية بشكل متواصل عن معاناة الأطفال وأحيانا عن فرحهم، واستمرت بذلك حتى بعد التهجير صوب إدلب”.

وأضاف أن “الهدف تسليط الضوء على هذه الأعمال البطولية التي قامت بها (إينار)، كي تنتشر قصتها بشكل كبير جدا بين قصص الأطفال الملهمة حول العالم، ويهمنا جدا دعم قضيتنا السورية بشكل كبير، وبالتالي الطفلة (إينار) تعتبر داعم أساسي للقضية السورية، كونها تدين بشكل واضح انتهاكات وجرائم النظام وروسيا، وهو ما يشكل دعم للقضية السورية وقضية الأطفال بشكل أساسي، ويظهر للعالم أن الأطفال كان جزء منهم مساهم في حراك شعبهم ومجتمعهم، وأن قسما منهم كان فاعلا لهذا الحراك على الرغم من المعاناة النفسية والمادية التي تعرضوا لها والتي هي أعظم بكثير من معاناة الكبار نتيجة لوضعهم كأطفال”.

وأكد “عبدالغني”، أن “نجاح (إينار) التي هي طفلة سورية من الحراك المناهض لنظام الأسد والساعي نحو الديمقراطية، هو تسليط للضوء بشكل أكبر على قضية أطفال سوريا وإبراز دورهم بشكل أكبر”.

وأوضح مدير الشبكة أن “مجرد قبول الترشيح هو خطوة كبيرة ونجاح كبير ويسلط الضوء على الأعمال البطولية التي قامت بها تلك الطفلة، وبالتالي هذا كله نجاح للحراك الشعبي خاصة عند تسليط الضوء على نماذج ناجحة بالحراك الشعبي، وأيضا وصولها لمراتب دولية هي ضربة كبيرة للنظام وحلفائه الذين يصورون للعالم بأن هؤلاء الأطفال إرهابيين وأن الحراك الشعبي هو حراك إرهابي”.

يذكّر أن عشرات الآلاف من السكان هجروا قسريا من الغوطة الشرقية باتجاه الشمال السوري، في نيسان عام 2018، وذلك بعد عمليات عسكرية للنظام وروسيا وإيران، قُتل وأُصيب على إثرها آلاف المدنيين من النساء والأطفال والرجال.