تعزيزات إيرانية جديدة إلى القنيطرة قبيل اجتماع القدس الأمني.. ما القصة؟

 

 

بدأت ميليشيا “حزب الله” اللبناني، بإنشاء مواقع عسكرية لها في عدة مناطق في محافظة القنيطرة، بالقرب من خط وقف إطلاق النار مع الجيش الإسرائيلي في الجولان.

وقالت مصادر أمنية تابعة للنظام، إن “نحو 35 مقاتلاً من جنسية لبنانية ينتمون لميليشيا حزب الله استقروا خلال الأسبوعين الفائتين في تلة الدرعيات وتلة المهير بالقرب من قريتي الرفيد والعشة على بعد نحو 200 متر من نقطة مراقبة تتبع لقوات الأمم المتحدة”، مشيرةً إلى أن “مقاتلو الميليشيا بدأوا بتجهيز تحصينات عسكرية وحفر خنادق في تلك المواقع”.

وأكدت المصادر أنها المرة الأولى التي يقوم فيها حزب الله اللبناني بنشر عناصر من جنسية لبنانية في منطقة تماس مباشر مع إسرائيل، الأمر الذي ربما يخفي وراءه دلالات كبيرة، قد تكون إحداها شن عمليات عسكرية باتجاه دوريات للجيش الإسرائيلي على طول خط وقف إطلاق النار، خاصة وأن الميليشيا جندت خلال الأشهر الماضية ومنذ سيطرة قوات النظام على الجنوب السوري عدة مجموعات من أبناء محافظة القنيطرة للعمل لصالحها، وقد أوكلت إليها مهمات مراقبة ورصد دوريات الجيش الإسرائيلي هناك”.

يأتي إنشاء ميليشيا حزب الله لنقاط ومواقع عسكرية جديدة في القنيطرة بالتزامن مع عقد اجتماع أمني يضم كلاً من الولايات المتحدة وروسيا و إسرائيل في مدينة القدس، والذي سيكون أحد أبرز أهدافه بحسب مراقبين الحد من التواجد الإيراني في سوريا بشكل عام وجنوبها بشكل خاص، والذي تعتبر ميليشيا حزب الله أحد أبرز قوام هذا التواجد على الأراضي السورية، ما يعني تحدياً واضحاً من قبل الميليشيا المدعومة إيرانياً والتي لا تزال تسعى لتوسيع رقعة نفوذها جنوب البلاد سواء عبر عمليات تجنيد لأبناء المنطقة أو من خلال تواجد مباشر لمقاتليها في مواقع مختلفة على امتداد الحدود السورية مع الأردن ومع الجولان.

من ناحية أخرى لا تزال إسرائيل تسعى لكبح جماح إيران وميليشياتها في القنيطرة، من خلال الضغط على روسيا التي يتواجد جيشها في المحافظة بالقرب من خط برافو، والذي لم يفلح حتى اللحظة في الحد من ذلك التواجد الذي تعتبره إسرائيل تهديداً لأمنها بشكل مباشر، ما دفع جنرالات في الجيش الإسرائيلي لبدء العمل على الحد من ذلك النفوذ بوسائل جديدة.

يذكر أن ميليشيا حزب الله اللبناني الممولة من قبل طهران، تنتشر في العديد من القطع العسكرية في الجنوب أبرزها الفرقة 15 “قوات خاصة” التابعة لقوات النظام والموجودة في محافظة السويداء، وتتخذ من محافظة درعا مكاناً لعملياتها العسكرية، وذلك وفقاً لدراسة قام فريق SY24 بإعدادها قبل أيام.