شبكة حقوقية تتحدث عن تكتيك اتبعه النظام لمعاقبة المطالبين بالتغيير السياسي

تحدث تقرير حقوقي عن اتباع النظام السوري تكتيكا محددا خلال الحملة العسكرية الأخيرة على الشمال السوري، وذلك بهدف معاقبة المطالبين بالتغيير السياسي في البلاد.

وقالت الشبكة السورية لحقوق الإنسان في تقرير وصل لمنصة SY24 نسخة منه، إن تدمير مدينتي معرة النعمان وسراقب وتشريد السكان نموذج واضح عن تكتيك النظام السوري الذي اتبعه ضمن الحملة العسكرية الأخيرة التي بدأت منذ مطلع كانون الأول 2019 حتى آذار 2020″.

واعتبرت أن “تدمير المدن وما حولها وتشريد أهلها والسطو على ممتلكاتهم، ثلاثية النظام السوري الخبيثة لمعاقبة المطالبين أو الحالمين بالتغيير السياسي”.

وأوضحت أن الحملة العسكرية المركزة التي بدأت في 26/ نيسان/ 2019 كانت قد تسبَّبت في الأشهر الأولى منها في تشريد مناطق واسعة، قبل أن يكثف النظام السوري وحلفاؤه نهاية عام 2019 من هجماته العسكرية على محافظة إدلب وما حولها، مستهدفاً في هذه الحملة مدينة معرة النعمان وسراقب وما حولهما، وريف حلب الشمالي الغربي.

وشهدت المنطقة في ظلِّ تلك الحملة خمس اتفاقات لوقف إطلاق النار كان أولها في 1/ آب/ 2019 وآخرها في 6 آذار 2020، لكنها جميعاً عجزت عن تحقيق أي وقف فعلي للعمليات القتالية، بل على العكس من ذلك كل اتفاق أعقب بتصعيد عسكري أعنف من سابقه أدى إلى إحراز النظام السوري تقدماً على الأرض، بحسب التقرير.

سجل التقرير ما لا يقل عن 882 حادثة اعتداء على يد قوات الحلف الروسي السوري في إدلب وما حولها منذ 26/ نيسان/ 2019 حتى 29 أيار 2020، من ضمنها: 30 هجوم بالذخائر العنقودية وما لا يقل عن 21 هجوماً بأسلحة حارقة، و7 هجمات بالصواريخ المسمارية، كما ارتكب هجوماً واحداً بالأسلحة الكيميائية، إضافة إلى توثيق 4849 برميلاً متفجراً ألقاها طيران النظام السوري المروحي على منطقة إدلب في المدة ذاتها.

وتعليقا على ذلك، قال “فضل عبد الغني” مدير الشبكة السورية لحقوق الإنسان، إن “النظام لم يكتفي بتشريد مئات الآلاف عبر العنف المتوحش، بل قام بملاحقتهم عبر عمليات قصف استهدفت مخيمات ومدارس وتجمعات تمركزوا فيها، كما سعى مع حليفه الروسي إلى عرقلة عمليات المساعدات الإنسانية ونهبها، والتي هم بأمسِّ الحاجة إليها، وذلك عبر إلغاء تمديد قرار إدخال المساعدات العابرة للحدود، وأخيراً عبر تشريع قوانين تخالف أبسط مبادئ حقوق الإنسان تهدف إلى السيطرة على ممتلكاتهم وأراضيهم، هذه السلسلة هي جزء أساسي من استراتيجية النظام السوري في ملف التشريد القسري في سوريا.”

  

يذكر أن الحملة العسكرية الأخيرة للنظام السوري وروسيا وإيران على الشمال السوري، أدت لمقتل آلاف المدنيين وإجبار مليون مدني على النزوح من منازلهم، إضافة إلى تدمير عشرات المشافي والمراكز الطبية والخدمية والأسواق والأفران في المنطقة.