صحيفة فرنسية تفضح فبركات النظام السوري باستخدام الصور الدعائية

انتشرت خلال الأيام الأخيرة صورة على نطاق واسع إذ استخدمها ناشطون على شبكات التواصل الاجتماعي بوصفها من الغوطة الشرقية، رغم أنها تعود في واقع أمرها إلى العام 2015.

فقد أوردت خطابات دعائية للنظام السوري صورة لأطفال محشورين في قفص، وذكرت أنهم سيستخدمون “دروعا بشرية” من قبل المسلحين المحاصرين في ضواحي دمشق من طرف قوات النظام السوري.

بدأت الصورة ترتبط مع الوضع بالغوطة الشرقية عندما نشرت على الشبكات الاجتماعية يوم 6 فبراير/شباط الحالي مصحوبة برسالة تقول إن هؤلاء “الأطفال المخطوفين” سيستخدمهم مقاتلو المعارضة السورية دروعا بشرية يحتمون بها من ضربات قوات النظام السوري.

وقد تناولت مواقع عدة ناطقة بالفرنسية والإنجليزية والروسية هذه الصورة تحت عناوين عن الموضوع نفسه، كما تناقلها نشطاء مرات عديدة في مناقشات على تويتر أو فيسبوك وفي تعليقات بمواقع مختلفة في الأيام الأخيرة.

والواقع، حسب صحيفة لوموند الفرنسية التي أوردت هذا الخبر، أن هذه الصورة لا علاقة لها بالوضع الحالي في الغوطة، كما أنها لا تظهر أطفالا محتجزين في أقفاص ولا أطفالا يستخدمون دروعا بشرية.

وأكدت الصحيفة الفرنسية ذاتها أنه تم التقاط الصورة خلال مظاهرة ضد النظام السوري يوم 15 فبراير/شباط 2015 في مدينة دوما، وذلك من بين مجموعة صور أخرى من المشهد ذاته صوّرها المصور بسام خبية لوكالة رويترز للأنباء، مما يدل على أنها قديمة، وعلى أن التهمة الموجهة إلى مقاتلي الغوطة الشرقية في هذا الصدد استندت إلى تلاعب فاضح بالصور، على حد تعبير لوموند.

وتعود الصورة لأطفال ألبسهم المحتجون بدلات برتقالية لغرض التظاهر، وكان هدفهم في ذلك الوقت هو لفت انتباه المجتمع الدولي بشكل رمزي إلى مدى تشابه بشاعة أفعال النظام السوري وأفعال مقاتلي تنظيم الدولة الذين أحرقوا قبل ذلك طيارا أردنيا بعد أن أدخلوه قفصا وأشعلوا النار عليه.