fbpx

كورونا يجتاح مدارس حمص.. ومسؤول صحي يدعو لعدم التهويل

تشهد مدارس محافظة حمص انتشارا ملحوظا لفيروس كورونا بين المدرسين والمدرسات، الأمر الذي دفع بالأهالي للامتناع عن إرسال أبنائهم خوفا من العدوى، في حين دعا مدير الصحة المدرسية التابع للنظام السوري، الأهالي إلى عدم التهويل.

وتحدث عدد من الأهالي لمصادر موالية أنهم يشعرون بـ “الرعب” كلما قاموا بإرسال أطفالهم إلى المدارس، خاصة وأن العديد من المصادر الموثوقة أفادت لهم بتسجيل إصابات بين الكوادر التدريسية.

واعترفت مديرة إحدى المدارس في المحافظة، أن المشكلة سببها الكثافة العددية، حيث يوجد في المقعد الواحد ثلاثة طلاب في الصف الأول، ونحاول المحافظة على التباعد المكاني قدر المستطاع ولكن ليس لدينا قاعات إضافية، فلدينا في العديد من الشعب الصفية 42 طالبا فمن المستحيل تحقيق التباعد المكاني.

إحدى المعلمات قالت للمصادر الإعلامية الموالية، إنه “لدينا في المدرسة أكثر من إصابة بين المدرسات، وتظهر الأعراض على الطلاب وعندما نخاطب الأهل تكون الإجابة إنه كريب، والأغلبية يرفضون إجراء المسحة وقد قمت أنا وزميلاتي، بمراجعة الصحة المدرسية بهدف أخذ إجازة كوننا نعاني من الإرهاق، اكتشفنا إصابتنا بالكورونا بالصدفة، حيث قامت الصحة المدرسية بإجراء مسحة لنا، لتكون النتيجة إيجابية”.

وأعربت إحدى المعلمات عن تخوفها من وجود العديد من الإصابات في المدرسة التي تعمل بها، مشيرة إلى وجود العديد من المدرسات اللواتي أُخِذَ لهنَّ مسحات وقمن بحجر أنفسهن تحسباً.

وأضافت أن ابنتها لا تداوم إلا قليلاً في مدرستها بسبب تغيب أغلب المدرسين، والطلاب قلائل وكمية المعقمات قليلة ولم يتم توزيع أي كمامات من مديرية التربية، علماً أن أغلب الأهالي عاجزين عن شراء الكمامات لأبنائهم، وأغلب ما تقوم به المدرسة نشاط شخصي بهذا الخصوص، وأغلب ما يطرح عبر وسائل الإعلام لا يطابق الواقع، حيث إن الإصابات كثيرة، وتساءلت : “ماذا ينتظر المعنيون لاتخاذ إجراءات فاعلة إلى أن يموت نصف الطلاب؟”.

من جهته أكد مدير الصحة المدرسية لمحافظة حمص التابع للنظام “غياث عباس”، أن وجود الفيروس وانتشاره أصبح واقعا، لكن هناك استهتارا بقواعد السلامة في المجتمع.

وأضاف حالياً نحن في فصل الرشوحات والانفلونزا والكريب، والتي أعراضها تشبه الكورونا، ما جعل المهمة صعبة أمام الفرق الطبية، وهذا استدعى منا إجراء التحاليل والمسحات للجميع وهذا الأمر متعذر بسبب عدم توفر الإمكانيات والمواد اللازمة لإجراء مسحات لكل من يشتبه بإصابته بالكورونا بوجود جهاز واحد في محافظة حمص لدى مديرية الصحة.

وأشار إلى وجود تهويل ومبالغة أحياناً في الحديث عن انتشار الفيروس في المدارس، الأمر الذي أثر سلباً وأدى إلى تغيب الطلاب عن مدارسهم، مع العلم أن أرقام الإصابات متبدلة يومياً، أي لدينا إصابات يومية وحالات شفاء، وأغلب حالات الإصابات عند المعلمين متوسطة حيث تم شفاء وعودة الأغلبية العظمى لعملهم، وبالنسبة للطلاب لم نسمع بدخول أحد للمشفى، وإنما كانت حالات خفيفة تعالج منزليا، وفق تعبيره.

ومساء أمس الإثنين، أعلنت وزارة الصحة التابعة للنظام، عن ارتفاع عدد الإصابات المسجلة في البلاد إلى 9302 إصابة، مشيرة إلى ارتفاع عدد الوفيات بالفيروس إلى 530 حالة، في حين أن عدد حالات الشفاء وصل إلى 4432 حالة.