لا تنظيم ولا تعقيم.. احتجاجات داخل مراكز الحجر الصحي في دمشق

تداول وسائل إعلام محلية، شريطا مصورا يظهر مدنيين مقيمين في أحد مراكز الحجر الصحي في العاصمة السورية دمشق، لحظة قيامهم برمي الطعام على الأرض، احتجاجا على الخدمة السيئة في تلك المراكز.

وقال مراسلنا في دمشق، إن “الأشخاص المحجور عليهم في السكن الجامعي بحي المزة، دخلوا سوريا قبل أيام، وتم حجرهم في إطار الإجراءات الوقائية لمنع تفشي فيروس كورونا”.

وأكد أنهم قاموا برمي الطعام من شرفة البناء على الأرض كونه فاسد، وتعبيرا منهم عن غضبهم بسبب المعاملة السيئة في المركز.

وأوضح مراسلنا أن مراكز الحجر الصحي في مناطق سيطرة النظام تعاني بشكل كبير من سوء النظافة  بالإضافة للمعاملة السيئة بحق المحجور عليهم، حيث أن المراكز بعيدة كل البعد عن الجانب الإنساني والذي يجب على مراكز الحجر الصحي أن تتمتع به.

وسبق أن تداول صفحات محلية صورا للمراكز الصحية تثبت عدم وجود تنظيم أو تعقيم يتعلق بالحجر الصحي، ووصف موالون تلك المراكز بـ “بمراكز الإقامة المخجلة”.

ولاقت الحادثة ردود فعل غاضبة من قبل المدنيين على مواقع التواصل الاجتماعي، نظرا لانتشار الفقر بشكل واسع بين السكان، وعدم قدرة آلاف العائلات على تأمين الطعام لأطفالهم نتيجة الانهيار الاقتصادي الذي تشهده البلاد ووصول سعر صرلك الليرة إلى أكثر من 1800، في ظل عدم توفر فرص العمل.

وأعلنت صفحات موالية للنظام أنه تم تكليف الجهات المعنية في وزارتي الداخلية والصحة بإجراء تحقيق في ممارسات بعض المقيمين في مركز الحجر الصحي في المدينة الجامعية بدمشق، ليتم إحالة المخالفين للقضاء.

وكانت حكومة النظام قد خصصت ثلاث مراكز للحجر الصحي في دمشق، وهي مشفى المجتهد ومشفى 601 العسكري والسكن الجامعي في حي المزة.

وبلغ عدد حالات الإصابة بفيروس “كورونا” في سوريا، 58 إصابة شفي منها 36 وتوفيت 3 حالات، حسب وزارة الصحة التابعة للنظام السوري.