fbpx

لماذا داهم أمن النظام منازل الفلاحين في ديرالزور؟

داهمت قوات النظام عدداً من المنازل في ريف ديرالزور الغربي، وقامت بمصادرة كميات من القمح والشعير كانت موجودة داخل المنازل، وذلك بتهمة “عدم تسليمها لمديرية الحبوب في المدينة والاتجار بها في السوق السوداء”.

مصادر محلية ذكرت أن الكميات التي صادرتها قوات النظام بلغت حوالي 114 كيس من القمح العادي و17 كيس من الشعير، في حين تم كتابة ضبوط رسمية بحق الفلاحين من قبل مديرية الرقابة والتموين التابعة لحكومة النظام.

وأكدت المصادر لمنصة SY24، أن أصحاب القمح المصادر من قبل قوات نظام الأسد كانوا يستعملون القمح من أجل تأمين الخبز لعائلاتهم، وذلك بسبب رداءة الخبز الذي توزعه الأفران التابعة لحكومة النظام.

وفي وقت سابق، هدد النظام جميع من يقوم بإخفاء القمح وعدم تسليمه لمؤسسة الحبوب بالسجن والغرامة المالية، بالإضافة إلى مصادرة كامل المحصول دون تعويض صاحبه، وذلك من أجل “القضاء على الاحتكار”، على حد تعبيرها.

حيث أجبرت حكومة النظام جميع الفلاحين على تسليم محصولهم بالكامل لحكومة النظام وبيعه لها بالسعر الذي وضعته، الأمر الذي تسبب بخسارة مادية كبيرة للفلاحين “كون السعر لا يعادل قيمة تكاليف زراعة المحصول وحصاده”.

السيد “حارث المشهداني” وهو اسم مستعار لأحد الفلاحين في ريف ديرالزور الغربي، ذكر أن قوات النظام داهمت منازل الفلاحين في المنطقة بغرض “مصادرة أي كيس قمح أو شعير موجود داخل هذه المنازل”.

وقال في حديثه مع منصة SY24، إنه “من المعروف أن الفلاحين يبقون على بعض أكياس القمح والشعير داخل منازلهم بعد الحصاد من أجل الاستعمال اليومي في صنع الخبز وغيره، ولكن نظام الأسد أجبر الفلاحين على تسليم كامل المحصول، وهو أمر غير مقبول بالنسبة لنا”.

وأضاف أن “الخبز الذي تنتجه الأفران الحكومية غير صالح للاستهلاك البشري أو الحيواني حتى، ولذلك من حقنا صنع الخبز لعائلاتنا بالقمح الذي زرعناه بأنفسنا والذي صادرته قوات النظام وكأننا على دور الاحتلال الفرنسي”، على حد تعبيره.

هذا وتشهد مناطق سيطرة قوات النظام والميليشيات الإيرانية في مدينة ديرالزور وريفها، حالة من الغليان الشعبي بسبب سوء جودة الخبز الموزع للمواطنين وصعوبة توفيره وخصوصاً بعد اعتماد آلية توزيع جديدة للخبز على المواطنين.

في حين تستمر عملية تهريب القمح والشعير إلى مناطق سيطرة “قسد” شرقي الفرات، وذلك عن طريق المعابر النهرية غير النظامية التي تديرها الميليشيات الإيرانية وميليشيا الدفاع الوطني بالتعاون مع الفرقة الرابعة في جيش النظام.

حيث يتم بيع محصول القمح والشعير الذي تم حصاده في الأراضي الزراعية التي استولت عليها الميليشيات الإيرانية وميليشيا الدفاع الوطني في ريف ديرالزور في السوق السوداء بعد امتناعها عن تسليم كامل المحصول إلى مؤسسة الحبوب التابعة لحكومة النظام في ديرالزور.